النقاط الرئيسية - منسق الإغاثة في الأمم المتحدة يُطْلع مجلس الأمن على أن المدنيين في غزة لا يستطيعون انتظار المساعي الدبلوماسية، على حين يشهد التدهور المستمر منذ عقود في الضفة الغربية تسارعًا مطردًا.
- يسفر المزيد من التوسع في «الخط الأصفر» عن حالات جديدة من النزوح، إذ تتقدم القوات الإسرائيلية نحو المناطق المأهولة بالسكان في مدينة غزة وتحدد المسار المعدل بالكتل الإسمنتية.
- يجبر انخفاض إمدادات الوقود الواردة المنظمات الشريكة في المجال الإنساني على إيلاء الأولوية للخدمات التي تفوق أهميتها غيرها في إنقاذ الحياة، مما يزيد من المزيد من القيود على الجهود الإنسانية بعمومها.
- يواجه أكثر من 520 عملية تنظير داخلي وعملية جراحية مخاطر تعليقها ما لم يجر إدخال إمدادات جديدة من مواد التطهير عالية المستوى إلى غزة على نحو عاجل.
- في الضفة الغربية، هُجّرت أسرتان رعويتان فلسطينيتان للمرة الثانية منذ مطلع سنة 2026 في أعقاب تصاعد هجمات المستوطنين قرب بيرزيت، وهو ما يسلط الضوء على اتجاه أوسع أفضى إلى تهجير حوالي 2,200 فلسطيني، بمن فيهم أكثر من 1,000 طفل، خلال هذه السنة.
- حتى شهر نهاية أيار/مايو، أبلغت المنظمات الشريكة في مجال العمل الإنساني عن 230 حادثة مرتبطة بإمكانية الوصول في شتّى أرجاء الضفة الغربية، حيث لا تزال الحواجز وإغلاق الطرق وغيرها من القيود المفروضة على التنقل تعرقل إيصال المساعدات وتنفيذ العمليات الإنسانية.
- ما زالت المنظمات الشريكة في المجال الإنساني تشير إلى تنامي الاحتياجات على صعيد الحماية والدعم النفسي والاجتماعي في مختلف أنحاء الضفة الغربية، على حين تفيد المنظمات الشريكة في مجموعة الصحة باستمرار القيود المفروضة على الوصول والهجمات التي تؤثر في تقديم الرعاية الصحية.
نظرة عامة لا يزال المدنيون يواجهون انعدام الأمن والتهجير وفرض القيود على إمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية في شتّى أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلّة، في الوقت الذي تعمل فيه المنظمات الشريكة في المجال الإنساني في ظل قيود متزايدة على الوصول وحالة من انعدام اليقين على الصعيد العملياتي. وما زالت الأنظمة الأساسية ترزح تحت ضغوط مستمرة، وما برحت مخاطر الحماية مرتفعة، كما تزيد الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية وسوء الظروف المعيشية إلى من حدة مواطن الضعف القائمة. أشاد وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، في الإحاطة التي قدمها لمجلس الأمن في 18 حزيران/يونيو، بجهود العاملين في المجال الإنساني والذين أحرزوا التقدم منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، وحذّر في الوقت نفسه من أن «غزة لا تزال متماسكة بفضل حلول إنسانية مؤقتة وصمود الفلسطينيين»، وهو وضع يستعصي استمراره. وقال إن «الفلسطينيين في غزة ما زالوا محرومين من الأساسيات التي يطالب بها كل منكم لأسرته: السلامة والمأوى والمياه النظيفة والرعاية الصحية والتعليم.» وأشار مسؤول الإغاثة في الأمم المتحدة إلى أن «عددًا كبيرًا للغاية من الفلسطينيين يُحشرون في شريط من الأرض ما فتئ يتضاءل. وباتت حياتهم تتشكل بفعل الإهانة التي يفرزها التغير المستمر للخطين ’الأصفر‘ و’البرتقالي‘ اللذين يحددان الأماكن التي يمكنهم اللجوء إليها.» وحذّر السيد فليتشر في معرض حديثه عن الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، من أن «التدهور المستمر منذ عقود يتسارع باطراد، ويترافق مع دعوات يطلقها مسؤولون إسرائيليون إلى ’الهجرة الطوعية‘ للفلسطينيين ومع تصعيد السياسات والممارسات التمييزية». وأشار فليتشر، في هذا السياق، إلى هجمات المستوطنين التي تشهد ارتفاعًا في مستواها وتأثيرها حتى الآن من سنة 2026. ودعا فليتشر إلى تأمين «التمويل» الإنساني «الذي يقدم في الوقت المناسب ويتسم بالمرونة ويتناسب مع نطاق هذه الأزمة»، وإلى وقف التدابير التي «يبدو أنها تستهدف تغيير التركيبة السكانية في الأرض الفلسطينية المحتلّة على نحو يشكل انتهاكًا للقانون الدولي»، أشار إلى تدابير من جملتها التهجير القسري وتدمير المنازل وغيرها من الممتلكات ومصادرة الأراضي والقيود المفروضة على التنقل. |