التلازم الوثيق بين الشرعية والعقلانية.. سعدات عمر

مسيرة زمن الفلسطيني لم تعرف الانقطاع إلا في ثلاث أولاً في النكبة الفلسطينية في تاريخ1948/5/15 ثانياً في النكسة التي ألمت بشعبنا الفلسطيني نتيجة هزيمة جيل عربي بأكمله في حرب 1967/6/5 ثالثاً في الإنقلاب الدموي الذي قامت به حماس على الشرعية الفلسطينية في سنة 2007 خدمة لأجندات إقليمية وإسرائيلية وهذه اتسمت بمحاولة تعطيل الواقع الفلسطيني المتحد بخياله وعاطفته لتغيير إتجاهات الأحداث والغاية منها اغتصاب صيغة معيارية في جوهرها أولاً للوصول إلى سياسة الضم والتهويد الإسرائيلية بسلاسة ثانياً لإنهاء القضية الفلسطينية. فالخطأ في البداية يرجع اولاً إلى رفض قرار 181 قرار التقسيم الذي نص على إقامة دولتين في فلسطين واحدة يهودية وأخرى فلسطينية من قبل الحكومات العربية!!! وثانياً مسرحية دخول الجيوش في حرب 1948 وتجيير هذه الحرب لصالح العصابات الصهيونية ولا تختلف هذه عن أهداف كل الحروب من سنة 1956-1982وعلى مستوى الإنقلاب الدموي في سنة 2007 يجب الإعتراف بالأنانية التي كانت تشكل رجالات الحكم في قطاع غزة بكيفية غير مدروسة وهذا نوع من أبشع الاستغلال الذي نال رضى وموافقة إسرائيل للوصول إلى ما نحن عليه الآن من أزمات متعددة مالياً وسياسياً وأمنياً إضافة إلى حقيقة التمثيل الفلسطيني والشك به لجعله يعاني صعوبة كبرى في اكتشاف ماضيه الصادق الذي يتعرض إلى تشويه فظيع من الخطاب الرسمي العربي المتأسرل في الوقت الذي تكافح فيه بشراسة القيادة الفلسطينية الشرعية بقيادة الرئيس أبو مازن حاضراً وتصارع بشراسة عدم التكافؤ مع إسرائيل الذي يُدوّن فشل المصالحة مع قيادة حماس في كل ميادين لقاءات الحوار الوطني لمحو بصمات الشرعية كما أسلفت لتنفيذ أجندات مشبوهة ضد مستقبل الوحدة الوطنية الفلسطينية في غزة والضفة ليؤكد عبأ وصعوبة نزعة الماضي الأليم والحاضر السقيم لزحف التهويد والاستيطان إلى الضفة الغربية مع المقدسات الإسلامية والمسيحية، ومن أخطر علامات الاستخفاف في تقدير الأهمية صعوبة التفسير والإقناع بقاعدة بسيطة تقضي أنه كلما ازداد خطر الوحدة الوطنية الفلسطينية بشكل مصيري ازداد التعلق بالحل الحقيقي المناسب للحاضر بنظرة شمولية من الشرعية الفلسطينية للمستقبل الفلسطيني الجامع وهكذا إذا تم احتراماً لقواعد الوحدة الوطنية الفلسطينية البديهية من قبل قيادات الطيف الفلسطيني بما فيها حماس والجهاد الاسلامي. إذن لا مانع من أن تتوفر للفلسطيني في جناحي الوطن جميع الأسباب للاقتناع بأن المجالات المفضلة تتمحور حول المجالات المفضلة لإعادة وحدة شعبنا في الضفة وقطاع غزة وسنرى أن جماهير شعبنا في كل مدن وقرى ومخيمات غزة هاجت وماجت واقتلعت براثن الانقسام من جذورها عندها يصبح القادر على العقلانية هو صاحب الصحوة والقرار على الأمور. هنا لا بد من وجود تلازم وثيق بين العقلانية للفلسطيني الطموح وبين موقعه من قضية عدالة الوحدة الوطنية ما دام يدرك التطورات المخيفة من الكوارث الصهيونية الهائلة والمريعة من فظأئع الإنقسام التي أدت إلى الظلم والإضطهاد ودمار غزة أرضاً وشعباً ومصادرة الأراضى وسرقة الأملاك العامة والخاصة وتهويد فلسطين التاريخية وصولا إلى إحداث تطورات ذات طابع مستقبلي إسرائيلي على مدى السنين المقبلة إن تأجل الضم أم لم يتاجل ونحن الآن نعيش على عتبة هذه السنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com