اللواء أنور رجب: الهوية الوطنية والتراث الفلسطيني يشكلان ركيزة أساسية في معركة الرواية وبناء الدولة

رام الله ـ البيادر السياسي ـ أكد المفوض العام لهيئة التوجيه الوطني والمعنوي، اللواء أنور رجب، أن تعزيز الهوية الوطنية الفلسطينية وترسيخ الوعي بالرواية الفلسطينية يمثلان أحد أهم مرتكزات المشروع الوطني، مشدداً على أن الحفاظ على التراث الفلسطيني والدفاع عنه يشكلان جزءاً أصيلاً من النضال الوطني في مواجهة محاولات الاحتلال طمس الهوية وسرقة الإرث التاريخي والثقافي لشعبنا الفلسطيني.
جاء ذلك خلال ورشة عمل بعنوان “الهوية الوطنية وبناء الدولة والمجتمع الفلسطيني”، استهدفت ضباطاً من مختلف المؤسسات الأمنية، وعُقدت في المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة، ضمن برامج التوجيه الوطني والمعنوي الهادفة إلى تعزيز الوعي الوطني لدى منتسبي المؤسسة الأمنية.
وأوضح اللواء رجب أن الصراع مع الاحتلال لم يعد يقتصر على الجوانب السياسية أو الأمنية، وإنما يمتد إلى معركة الرواية والهوية، مؤكداً أن الاحتلال يسعى إلى تزوير التاريخ وسرقة التراث الفلسطيني، بما يشمل الموروث الثقافي والأماكن التاريخية والدينية، الأمر الذي يستدعي تكثيف الجهود الوطنية لحماية هذا الإرث، وتعزيز حضوره في المؤسسات التعليمية والثقافية والإعلامية، إلى جانب توثيقه عبر المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها منظمة اليونسكو.
وأشار إلى أن القيادة الفلسطينية، وعلى رأسها فخامة السيد الرئيس محمود عباس، تتبنى استراتيجية تقوم على المقاومة الشعبية السلمية، والعمل السياسي والدبلوماسي والقانوني، باعتبارها أدوات رئيسية للدفاع عن الحقوق الوطنية الفلسطينية، مؤكداً أن هذا النهج عزز مكانة القضية الفلسطينية في المحافل الدولية، وأسهم في ترسيخ الرواية الفلسطينية وكسب التأييد الدولي، إلى جانب ملاحقة انتهاكات الاحتلال عبر المؤسسات والمحاكم الدولية.
وأكد اللواء رجب أن المؤسسة الأمنية تؤدي دوراً وطنياً يتجاوز الحفاظ على الأمن والاستقرار، ليشمل المساهمة في بناء الوعي الوطني وتعزيز الانتماء، من خلال برامج التوجيه الوطني والمعنوي، داعياً إلى ترسيخ مفاهيم الهوية الوطنية بين مختلف فئات المجتمع، ولا سيما الشباب، وإبراز التراث الفلسطيني في جميع المحافل والأنشطة الوطنية والثقافية، باعتباره أحد أهم عناصر الصمود وأحد أبرز أدوات الدفاع عن الرواية الفلسطينية في مواجهة الاحتلال.



