لقاء المتناقضات نعمة ونقمة.. سعدات عمر

لشعبنا الفلسطيني مشاربه كما لكل الشعوب فهو ميَّال إلى التطرف في كل شيء ميَّال إلى التضحية بالأموال والأنفس وعكسها تماماً وإلى الأنانية المُفرطة وإلى الحب العذري وإلى الصداقة النادرة والعداوة المُدمٍّرة وإلى الحقد أللانهاية له، وإلى الاعتداد بالنفس وإلى سرعة اليأس والسقوط في القنوط وأحضان الغير وسرعة التقلب بين المع والضد وهو أيضاً بطبعه ميَّال إلى الأعمال بشقيها الإيجابي والسلبي النافع والضار وهو لا يُراعي الظروف مهما تكون المُحصلة لذلك ما زال يُراوح والسبب في ذلك الذكاء والغباء اللذان يتحكمان بعواطفه القوية أكثر من عقلانيته و إن تَشَعُّب المؤامرة ضد منظمة التحرير الفلسطينية والغاية من هذه المؤامرة هو سحق الشرعية الفلسطينية وسحق شرعية وجوده لإضعاف العاطفة الفلسطينية في قلوب جميع الفلسطينيين أينما يكونون لتمرير مؤامرة اللادولة، وبعد كل هذا يبقى مُتحفزاً لبناء وإقامة دولته المستقلة وتوابعها الوحدوية لكن هذه التوابع ما تلبث أن يُحاك ضدها المؤامرات من الأخ والصديق والعدو لإفشال أي تحرك فلسطيني هادف على المستوى الوطني لكنه لم ولن يفقد الأمل في استعادة وحدته المنشودة ويوحد كلمته المفقودة التي فَرَّقها الإنقلاب وإسرائيل في تموز 2007 وَشَتَّى العوامل بين داخلية و خارجية أي عوامل فلسطينية وعربية وإقليمية ودولية تعمل كلها ضد القضية الفلسطينية وتوحيد مرجعيتها، وبعيداً عن كل المناكفات وبتجرد أن شرعية منظمة التحرير الفلسطينية وسلطتها الفلسطينية تعمل بدون كلل أو ملل لتأمين مستقبل هذا الشعب الفلسطيني الذكي الغبي الغني الفقير السعيد الشقي مُوضّحة وبصراحة متناهية أن أسباب السقوط المستمر لأية حوارات وطنية بكون بسبب تمسك بعض الفصائل والمنظمات والأحزاب الفلسطينية بأجندات عربية وأجنبية مدعوم إسرائيلياً وعربياً للحد من التقدم في كل كل اللقاءات والإجتماعات وَفَتْحِ أبواب الأغلاط وأبواق الاتهامات. فقضيتنا الفلسطينية هي قضية ليست بحاجة إلى إثبات ولا إلى بحث وهذا الوجود الفلسطيني منذ آلاف السنين يعني تاريخي قديم وقد حقق انتصارات عديدة مشهودة ولن يكون رفع العلم الفلسطيني على سارية الأمم المتحدة آخرها.



