التوجيه الوطني يعقد دورة تدريبية متخصصة لكوادره بعنوان “الإعلام وبناء الرواية الوطنية”

رام الله ـ البيادر السياسي ـ برعاية سيادة اللواء أنور رجب، المفوض العام لهيئة التوجيه الوطني والمعنوي والناطق الرسمي باسم قوى الأمن الفلسطيني، عقدت هيئة التوجيه الوطني والمعنوي بالمحافظات الجنوبية دورة تدريبية متخصصة بعنوان “الإعلام وبناء الرواية الوطنية”، استهدفت كوادر مفوضية الإعلام، وذلك في مركز التضامن الإعلامي بمدينة دير البلح التابع لنقابة الصحفيين الفلسطينيين، وبحضور عدد من القيادات الإعلامية والوطنية، في إطار جهود الهيئة الرامية إلى تطوير قدرات كوادرها الإعلامية وتعزيز دور الإعلام الوطني في حماية الرواية الفلسطينية وترسيخها في الفضاءين الإعلامي والرقمي.
وافتتح اللقاء مفوض العلاقات الوطنية الأستاذ أيمن أبو خاطر، مرحبًا بالحضور، ومؤكدًا أهمية الشراكة الاستراتيجية مع نقابة الصحفيين الفلسطينيين، ومثمنًا مشاركة نائب نقيب الصحفيين الدكتور تحسين الأسطل، وممثل سيادة اللواء أنور رجب، العميد الدكتور باسل المنسي، مدير الإدارة العامة للمحافظات الجنوبية. وأكد أن هذه الدورة تأتي ضمن خطة الهيئة لتأهيل كوادرها الإعلامية، وتعزيز التكامل والتنسيق بين المؤسسات الوطنية بما يخدم الرسالة الإعلامية الفلسطينية.
وألقى العميد الدكتور باسل المنسي كلمة نيابة عن سيادة اللواء أنور رجب، نقل خلالها تحياته للمشاركين، مؤكدًا أن الإعلام الوطني يمثل أحد أهم أدوات الدفاع عن القضية الفلسطينية، وأن بناء رواية وطنية راسخة يتطلب خطابًا إعلاميًا مهنيًا ومسؤولًا، قادرًا على مواكبة المتغيرات ومواجهة حملات التضليل، وتعزيز حضور الحقيقة الفلسطينية في مختلف المنصات الإعلامية.
وتضمن البرنامج التدريبي أربع محاضرات قدمها نخبة من الإعلاميين والأكاديميين والمتخصصين في العمل الإعلامي. ففي الجلسة التدريبية الأولى، قدم الدكتور تحسين الأسطل، نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين، محاضرة تناول فيها مفهوم الإعلام الرسمي وأدواره الوطنية والمجتمعية، مستعرضًا أبرز التحديات التي تواجه المؤسسات الإعلامية الفلسطينية، ومؤكدًا أهمية تطوير أدوات الإعلام الوطني بما يواكب التحولات الرقمية، ويعزز مهنية الرسالة الإعلامية ومصداقيتها.
وفي الجلسة الثانية، استعرض الدكتور صالح الشافعي، مدير الأخبار في تلفزيون فلسطين، تجربة الإعلام الرسمي خلال تغطية العدوان على قطاع غزة، متناولًا أبرز التحديات المهنية والميدانية التي واجهت الطواقم الصحفية، وآليات بناء الرسالة الإعلامية الوطنية بما يعزز حضور الحقيقة الفلسطينية، ويحافظ على أعلى معايير المهنية والموضوعية.
أما الجلسة الثالثة، فقد قدمها الأستاذ أحمد عمرو، مدير عام الإدارة العامة للإعلام في هيئة التوجيه الوطني والمعنوي، حيث تناول دور الإعلام في تشكيل الرأي العام، مؤكدًا أهمية تحري الدقة والتحقق من المعلومات قبل نشرها، وبناء رواية فلسطينية موثقة تستند إلى الحقائق، بما يسهم في مواجهة الأخبار المضللة والتصدي للروايات الزائفة.
واختتم البرنامج التدريبي الدكتور يحيى قاعود، مفوض الإعلام بالمحافظات الجنوبية، بمحاضرة تناول فيها السياسة التحريرية لهيئة التوجيه الوطني والمعنوي، وآليات عمل مفوضية الإعلام، وأهمية تطوير الأداء الإعلامي لكوادر الهيئة بما يواكب التحديات الراهنة. كما استعرض طبيعة عمل المفوضيات المختلفة في المحافظات الجنوبية، مؤكدًا أن التغطية الإعلامية لا تقتصر على نقل الأحداث، بل تستهدف بالدرجة الأولى بناء الرواية الوطنية الفلسطينية وتعزيز حضورها لدى مختلف فئات المجتمع.
وفي ختام الدورة، ألقى الدكتور رجاء صالحة، مدير مركز التضامن الإعلامي بدير البلح، كلمة أعرب فيها عن شكره لهيئة التوجيه الوطني والمعنوي ولجميع المحاضرين والمشاركين، مثمنًا جهودهم في إنجاح الدورة، ومؤكدًا أهمية استمرار التعاون بين المؤسسات الإعلامية والوطنية بما يسهم في تطوير الكفاءات الإعلامية وتعزيز دور الإعلام الوطني في خدمة القضية الفلسطينية.




