معركة قيادة حماس تقترب من الحسم.. مشعل والحية في سباق على رئاسة الحركة وسط تحديات مصيرية
اختيار قائد جديد لكتائب القسام

القدس المحتلة ـ البيادر السياسي ـ كشفت مصادر مطلعة في حركة حماس أن الحركة تستعد لحسم اختيار رئيس مكتبها السياسي عبر جولة تصويت جديدة داخل مجلس الشورى العام خلال الأيام المقبلة، بعد أشهر من تأجيل البت في المنصب بسبب التطورات السياسية والأمنية التي شهدتها المنطقة.
وبحسب المصادر، انحصرت المنافسة على رئاسة الحركة بين رئيسها في الخارج خالد مشعل، ورئيس الحركة في قطاع غزة ورئيس وفدها المفاوض خليل الحية، على أن يجري الحسم من خلال تصويت أعضاء مجلس الشورى العام البالغ عددهم 69 عضواً.
وكانت عملية اختيار رئيس جديد للحركة قد تأجلت منذ شهر رمضان الماضي، رغم اكتمال الانتخابات الداخلية في أقاليم الحركة الثلاثة: قطاع غزة، والضفة الغربية، والخارج، وذلك في ظل متغيرات إقليمية متسارعة أثرت على مسار العملية الانتخابية.
وأكدت مصادر من داخل الحركة أن الانتخابات جرت بسرية عالية وفي ظروف معقدة، خاصة بعد سلسلة الاغتيالات التي طالت عدداً من قيادات المكتب السياسي والعسكري. كما تمكنت كتائب القسام مؤخراً من اختيار ممثلها في المكتب السياسي، بعد اغتيال قائد جناحها العسكري محمد الحداد في مايو الماضي.
وتشير تقديرات داخل الحركة إلى أن اغتيال الحداد، الذي عُرف بقربه من خليل الحية، إلى جانب تداعيات الحرب الأميركية الإيرانية، قد يكون لهما تأثير على اتجاهات التصويت داخل الأطر القيادية للحركة.
ومنذ مقتل يحيى السنوار في أكتوبر 2024، والذي كان قد خلف إسماعيل هنية عقب اغتياله في طهران، تُدار الحركة عبر مجلس قيادي يضم خمسة قياديين برئاسة محمد درويش، المعروف بـ”أبو عمر حسن”.
وتتوقع مصادر في حماس الإعلان عن اسم الرئيس الجديد خلال أسبوع أو أسبوعين، في خطوة ترى الحركة أنها ضرورية لتسهيل اتخاذ القرارات السياسية والتنظيمية في ظل مرحلة توصف بأنها من أكثر المراحل تعقيداً في تاريخها.
تحديات ثقيلة أمام الرئيس الجديد
وسيواجه الفائز برئاسة الحركة مجموعة من الملفات الحساسة، أبرزها إدارة المفاوضات المتعلقة بالحرب في غزة، ومستقبل العلاقة مع إسرائيل، وآليات التعامل مع ترتيبات إدارة القطاع، فضلاً عن إعادة صياغة تحالفات الحركة الإقليمية في ظل التحولات الجارية في المنطقة.
كما سيكون على الرئيس الجديد اتخاذ قرارات تتعلق بمقر قيادة المكتب السياسي، بعد استهداف إسرائيل لمقر الحركة في الدوحة، إلى جانب حسم شكل مشاركة حماس في أي انتخابات فلسطينية مقبلة، سواء عبر قوائم تحمل اسم الحركة مباشرة أو من خلال قوائم مدعومة منها.
وتقول مصادر مطلعة إن الحركة تعتزم أيضاً إعادة تشكيل لجنة المفاوضات وإعادة هيكلة الوفد المفاوض والأطر القيادية والتنظيمية المختلفة بما يتلاءم مع المرحلة المقبلة.
وفيما يدفع عدد من قيادات الحركة في الخارج والضفة الغربية باتجاه اختيار خالد مشعل لنقل مركز الثقل السياسي إلى الخارج، تميل قيادات عسكرية مؤثرة في غزة والضفة إلى دعم خليل الحية، بما يضمن استمرار ثقل القرار داخل قطاع غزة.



