تحديات الاستقرار في الخليج العربي.. اياد جوده

استهداف المملكة العربية السعودية ودولة الكويت ودول الخليج العربي والأردن الشقيق بالصواريخ والتهديدات أو الحملات الإعلامية والسياسية أمر غير مبرر وغير مقبول إطلاقا خاصة في ظل التأكيدات القاطعة بأن الهجمات الأمريكية لم ولن تنطلق من أراضيها.
إن هذا السلوك الإيراني المستفز يعيد إنتاج أجواء التوتر ويزيد من مساحات العداء مع المحيط العربي بدلا من بناء جسور الثقة والشراكة الإقليمية كما أن هذه التصعيدات تضرب عرض الحائط بكافة الجهود الدبلوماسية المخلصة التي بذلتها القيادة السعودية سابقاً لفتح صفحة جديدة وإرساء أسس التقارب بين ضفتي الخليج.
إن اللجوء إلى لغة الوعيد والضغط على الجوار العربي لا يخدم استقرار المنطقة بل يثبت أن العقلية التوسعية ما زالت تحكم التوجهات الإيرانية وتعرقل أي أمل في تحقيق أمن جماعي مستدام.
إن دول الخليج إضافة الى الأردن الشقيق أثبتت مرارا وتكرارا التزامها بسيادتها واستقلال قرارها السياسي والنأي بنفسها عن الصراعات الدولية الإقليمية المدمرة وبالتالي فإن محاولات تحميل العواصم الخليجية خاصة تبعات المواجهات الدولية هي قراءة خاطئة للواقع ومحاولة لتصدير الأزمات الداخلية نحو الجوار.
إن استقرار الخليج العربي خط أحمر والتقارب الحقيقي لا يتحقق بالتهديد والوعيد بل باحترام السيادة وحسن الجوار ووقف التدخلات وحري بطهران أن تدرك أن كسب ود المحيط العربي يتطلب أفعالا تدعم الاستقرار لا سياسات مستفزة تنسف ما تم بناؤه من تفاهمات.
في نهاية المطاف ستبقى دول الخليج موحدة ومتماسكة في مواجهة أي ضغوط ولن تثنيها هذه الأساليب عن حماية أمنها واستقرار شعوبها.
ونذكر ان استهداف إيران من قبل الولايات المتحدة الامريكية وإسرائيل هو غير قانوني وغير شرعي ولا مبرر له وهو عدوان دولة على دولة ولكن على ايران ان تراعي كل ما قلته سابقا.
* الكاتب والمحلل السياسي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com