أثر استخدام الإنترنت على السلوك الاجتماعي لدى الأطفال في الضفة الغربية

أصدر مركز “صدى سوشال” دراسة كمية حديثة أعدها الباحث أ. محمد فيصل شعيبي، تناولت بالتحليل أثر استخدام الإنترنت على السلوك الاجتماعي للأطفال في الضفة الغربية ضمن الفئة العمرية ما بين عشرة وسبعة عشر عاماً.  وتكتسب هذه الدراسة أهمية خاصة في ظل التوسع الرقمي المتسارع والاعتماد المتزايد على التكنولوجيا، حيث تسعى إلى تقديم فهم علمي ومنهجي لكيفية انعكاس هذا التحول الرقمي على منظومة القيم والسلوك الاجتماعي والعلاقات الأسرية للأطفال في السياق الفلسطيني.

وكشفت نتائج الدراسة عن مؤشرات رقمية دقيقة، حيث تبين أن استخدام الإنترنت يتسم بالكثافة العالية إذ يقضي أكثر من نصف الأطفال ساعات طويلة يومياً في تصفحه، ويشكل الهاتف المحمول الوسيلة الأساسية للاستخدام. وأظهرت المؤشرات هيمنة واضحة للجانب الترفيهي كالألعاب الإلكترونية ومشاهدة الفيديوهات مقابل محدودية الاستخدام التعليمي، الأمر الذي ارتبط بارتفاع نسب التعرض لمحتوى غير لائق، خاصة في ظل امتلاك الأطفال لأجهزة شخصية تضعف من قدرة الرقابة الأسرية التقليدية وتزيد من احتمالية التعرض للمشكلات السلوكية.

وعلى صعيد التأثيرات الاجتماعية، بينت النتائج وجود انعكاسات سلبية واضحة تمثلت في تراجع التفاعل الأسري الواقعي، وزيادة ميل الأطفال نحو العزلة الاجتماعية والعدوانية، بالإضافة إلى تراجع التركيز والتحصيل الدراسي.

وفي المقابل، أكدت الدراسة أن الإنترنت يتيح فرصاً إيجابية واعدة لتنمية مهارات التواصل والتعلم، مما يثبت أن طبيعة المحتوى والتوجيه هما العامل الحاسم في تحديد أثره.

وتخلص الدراسة إلى توصيات عملية للأهالي والمؤسسات التربوية، تشمل تنظيم أوقات الاستخدام، وتفعيل أدوات الرقابة التقنية الذكية، وتأخير امتلاك الأجهزة المستقلة، مع التركيز على تعزيز الأنشطة المشتركة الواقعية داخل الأسرة لحماية المنظومة السلوكية للأجيال الناشئة.

للاطلاع على الدراسة كاملةً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com