فدا يطالب وزارة التربية بالتراجع عن تنفيذ مخططها الجديد للصفوف من الأول وحتى الرابع الأساسي
لا يناسب ظروفنا ولا مدارسنا ولا مجتمعنا

رام الله ـ البيادر السياسي ـ طالب الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني “فدا” وزارة التربية والتعليم العالي التراجع فورا عن المخطط الذي تتجه للعمل به مع تلاميذ الصفوف من الأول وحتى الرابع الأساسي لحين إجراء مراجعة ومناقشات أشمل لهذا المخطط؛ كونه يمس فئة رئيسية وركيزة أساسية من ركائز المجتمع الفلسطيني، بل النواة الصلبة التي يعوّل عليها لبناء هذا المجتمع بناء تربويا ووطنيا قويا ومتماسكا، فضلا على كونها الرهان الذي نعلق عليه الآمال للمستقبل الفلسطيني الحر والزاهر الذي نتطلع إليه.
واستهجن الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني “فدا” إصرار الوزارة على تعميم ما تسمى “مصادر التعليم المفتوحة” ابتداء من العام الدراسي القادم رغم كل انتقادات وتخوفات غالبية الرأي العام، بما في ذلك المختصون التربويون والاجتماعيون، وعلى ضوء الحصاد التربوي المر لتجربة مدارسنا نتيجة استخدام التعليم الالكتروني خلال كورونا وأثناء فترات الاغلاقات والحصارات والاجتياحات ومنع التجوال التي لم تسلم منها عموم المناطق الفلسطينية.
كما استهجن “فدا” إصرار الوزارة على البدء بهذا المخطط في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها شعبنا بمختلف فئاته، وفي المقدمة العمال والموظفون، وعدم توفر البيئة اللازمة لتنفيذ هذا المشروع بما يشمل امتلاك مدارسنا لغرف المصادر التعليمية المتعددة، من حواسيب وشبكات انترنت وكهرباء مستدامة، وعجز الأهالي وأولياء الأمور عن توفير الحواسيب اللازمة لأبنائهم، أو افتقار غالبيتهم المعرفة اللازمة للتعامل في ظل هكذا مخطط، ناهيكم عن الأوضاع المادية والنفسية التي يعانيها المعلم في ظل الظروف الاقتصادية والأمنية الراهنة، أو نتيجة عدم حصول الأخيرين على التأهيل اللازم للمشروع وحاجتهم لبذل مزيد من الجهود لتنفيذه ما سيثقل كاهلهم المثقل أصلا بالأعباء.
وقال الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني “فدا”: هذا المخطط يناسب دولا مستقلة ومستقرة، وحتى في العالم العربي، بما في ذلك الجوار، هناك دول نفذت المشروع وفشلت وتراجعت عنه، وبعضها لم يقم أصلا بتنفيذه لأنه استفاد من تجارب الآخرين، ناهيكم عن احجام دول أجنبية متقدمة عن تنفيذه لتأثيراته السلبية على علاقة الطالب بالقراءة والكتابة جوهر العملية التعليمية/التعلمية.
وختم “فدا”: هذا المخطط، ومهما كان اسمه أو المسوغات التي تساق لتبريره وعلى رأسها تحقيق ما تسمى ” التنمية المستدامة، لا يناسب طلبتنا ولا مدارسنا ولا مجتمعنا، ونقولها للقاصي والداني “لا تنمية في ظل الاحتلال”، وعلى وزارة التربية والتعليم العالي الاستماع لنبض الشارع الفلسطيني والتراجع الفوري عنه.



