البيت الأبيض البيت الأبيض في حالة تأهب: مخاوف من محاولة اغتيال ترامب

واشنطن – البيادر السياسي: ـ بدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يفقد صبره إزاء الحرب الدائرة مع إيران، والتي دخلت شهرها الخامس دون التوصل إلى حل واضح.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، فإنه إلى جانب الإحباط من استمرار القتال وعدم التوصل إلى تسوية مستقرة، يتزايد قلق البيت الأبيض أيضًا إزاء محاولات إيران إلحاق الضرر بترامب وكبار مسؤولي إدارته.
بحسب التقرير، تلقى عدد من كبار مستشاري الرئيس تحذيرات من مصادر استخباراتية تفيد بأن إيران تحاول إلحاق الضرر بهم. ونتيجة لذلك، صدرت تعليمات لبعضهم بالتوقف عن استخدام خدمات النقل والسيارات الخاصة، خشية هجوم مُخطط له. وفي الوقت نفسه، أُطلع ترامب نفسه، خلال زيارة لتركيا، على معلومات استخباراتية من إسرائيل، تفيد بأن طهران تدرس خطة جديدة لإلحاق الضرر به.
وصف مسؤولون أمريكيون المعلومات المتعلقة بمحاولة الهجوم على ترامب بأنها غير مؤكدة بالضرورة، لكنها مع ذلك أثرت على الاعتبارات الأمنية المحيطة بالرئيس. ووفقًا للتقرير، ونظرًا للمخاوف الأمنية، اتُخذ قرار بنقل ترامب من تركيا على متن طائرة رئاسية قديمة، بعد أن أبدى مسؤولون كبار مخاوفهم من أن الطائرة الفاخرة التي استلمها من قطر لم تكن مجهزة بأنظمة حماية كافية.
ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أيضاً أن ترامب كان غاضباً بعد تسريب سبب تغيير الطائرة إلى وسائل الإعلام، وادعى أمام موظفيه أنه خرق أمني. وعقب التسريب، طُلب من عدد من مسؤولي الإدارة تسليم هواتفهم، في إطار محاولة داخلية لتحديد مصدر التسريب.
في الخفاء، يشعر الرئيس الأمريكي بالإحباط لأن الصراع مع إيران قد طال أمده أكثر مما كان يتوقع. وقالت مصادر مقربة منه إن ترامب، الذي كان يؤمن سابقاً بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع طهران، أصبح أكثر تشككاً في الحل الدبلوماسي. بل إن مسؤولاً رفيعاً في الإدارة الأمريكية صرّح بأن الرئيس في حالة “انتقام” من إيران، وأنه يعتقد أن النظام في طهران يُدرك أهمية القوة العسكرية فوق كل اعتبار.
بحسب التقرير، تُلحق الحرب أضراراً سياسية واقتصادية بترامب: فقد ارتفعت أسعار الوقود، وتراجعت شعبيته، ويخشى مستشاروه من أن يؤثر الصراع المستمر سلباً على الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي. في الوقت نفسه، تُعزز الولايات المتحدة وجودها العسكري والعسكري، وتُرسل فرقاً طبية إلى الشرق الأوسط، لمنح الرئيس خيارات إضافية في حال تصاعد التوتر.



