فلسطين…

ليست في القلب، بل هي القلب
لا تقل: فلسطين في القلب…
فالقلبُ قد يتَّسعُ لأشياءَ كثيرة،
أما فلسطينُ فهي القلبُ نفسه؛
نبضُه إذا عاش، ووجعُه إذا تألَّم،
وروحُه إذا انتصر.
هي الأرضُ التي تُعلِّم الأحرار أن الكرامة لا تُشترى،
وأن الحقَّ قد يُحاصَر، لكنه لا يموت،
وأن الشعوب التي تُؤمن بعدالة قضيتها،
لا تُهزم مهما طال الزمن.
فلسطين ليست اسمًا على خارطة،
ولا خبرًا عابرًا في نشرات الأخبار،
بل تاريخٌ، وهويةٌ، وذاكرةٌ، ومستقبلٌ،
ووطنٌ يسكن الوجدان قبل المكان.
سلامٌ على القدس وهي تحفظُ قداستها،
وعلى غزة وهي تُجيد صناعة الصمود،
وعلى الضفة وهي تتشبث بأرضها،
وعلى كلِّ لاجئٍ يحمل مفتاح العودة،
وعلى كلِّ أسيرٍ يكتب بصبره معنى الحرية،
وعلى كلِّ شهيدٍ ارتقى ليبقى الوطن حيًّا في ضمير الإنسانية.
صباحُ الخير يا فلسطين…
يا نبضَ الحق، ويا عنوانَ الكرامة،
ويا القلبَ الذي إذا صَلُحَ،
صَلُحَتْ في الأمة معاني العزة والوفاء.
د. عبد الرحيم جاموس
30/7/2026 م



