التوجيه الوطني والمعنوي يعقد ندوة ثقافية تناقش غياب القانون وتراجع الوعي المجتمعي في غزة

دير البلح _البيادر السياسي ـ  نظمت مفوضية الثقافة والتعبئة الفكرية في هيئة التوجيه الوطني والمعنوي بالمحافظات الجنوبية، وبالشراكة مع المكتب الحركي للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، وبالتعاون مع نقابة الصحفيين الفلسطينيين، ندوة ثقافية بعنوان “غزة بين مطرقتي غياب القانون وتراجع الوعي المجتمعي”، وذلك في مركز التضامن الإعلامي بمدينة دير البلح، بمشاركة نخبة من المثقفين والإعلاميين والمهتمين بالشأن المجتمعي، وبحضور مفوض محافظة الوسطى الأستاذ أحمد جبر.

وفي الجلسة الافتتاحية، ألقى نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين الدكتور تحسين الأسطل كلمة رحّب فيها بالحضور، مؤكدًا أهمية دور الإعلام في رصد الظواهر المجتمعية، وتسليط الضوء على القضايا التي تمس حياة المواطنين، إلى جانب الإسهام في نشر الوعي ودعم الجهود الرامية إلى معالجة المشكلات المجتمعية وتعزيز المسؤولية الجماعية

وعبر تقنية الاتصال المرئي، ألقى العميد الدكتور باسل المنسي، مدير الإدارة العامة لهيئة التوجيه الوطني والمعنوي في المحافظات الجنوبية، كلمة باسم اللواء أنور رجب، المفوض العام لهيئة التوجيه الوطني والمعنوي والناطق الرسمي لقوى الأمن الفلسطيني، أكد فيها أهمية تعزيز الوعي الوطني والمجتمعي، وتكامل الأدوار بين المؤسسات الرسمية والوطنية والثقافية والإعلامية، بما يسهم في دعم صمود المواطنين ومواجهة التحديات التي فرضتها الحرب.

من جانبه، أكد ممثل المكتب الحركي للكتّاب والأدباء الفلسطينيين أهمية تنظيم اللقاءات الثقافية والحوارية التي تناقش القضايا المجتمعية الراهنة، وتسهم في تعزيز الوعي وتحفيز الحوار حول التحديات التي يواجهها المجتمع الفلسطيني في ظل الحرب والنزوح والظروف الإنسانية الصعبة.

وفي الجلسة العلمية، تناول الدكتور محمد التلباني، في المحور الأول، قضية غياب القانون وأثرها في الأمن المجتمعي، مستعرضًا آليات الاحتكام وسبل حماية المواطنين من ظواهر النصب والاحتيال، إلى جانب دور العرف والبدائل المجتمعية في حفظ الحقوق وتعزيز الشعور بالأمن والاستقرار.

أما في المحور الثاني، فتحدثت الدكتورة ميسون الشنباري عن تراجع الوعي المجتمعي في ظل الحرب والنزوح، وما أفرزته الظروف الاستثنائية من تأثيرات على العلاقات الأسرية والقيم الأخلاقية، مؤكدة أهمية استعادة الوعي المجتمعي، وتعزيز منظومة القيم الإيجابية، وترسيخ روح المسؤولية والتكافل بين أفراد المجتمع.

وفي ختام الندوة، وجّهت الدكتورة كفاح الغصين، مفوض لجنة الثقافة والتعبئة الفكرية في المحافظات الجنوبية، الشكر إلى المكتب الحركي للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، ونقابة الصحفيين الفلسطينيين، ومركز التضامن الإعلامي، وجميع الجهات والشخصيات التي أسهمت في إنجاح هذه الفعالية.

وأكدت الغصين أن الندوات الثقافية والحوارية تمثل منصة وطنية لتعزيز الوعي الجمعي، وإعادة الاعتبار للقيم الإيجابية، وفتح المجال أمام الحوار البنّاء وتبادل الرؤى، بما يسهم في مواجهة التحديات الراهنة وتعزيز التماسك المجتمعي.

وشهدت الندوة مداخلات ونقاشات واسعة من المشاركين، تناولت واقع المجتمع الفلسطيني في ظل الظروف الاستثنائية، وطرحت جملة من الرؤى والمقترحات الهادفة إلى تعزيز الوعي المجتمعي، وتفعيل دور المؤسسات الوطنية والثقافية والإعلامية في مواجهة الظواهر السلبية وصون السلم الأهلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com