ايران توافق على مقترح “قطري – أمريكي” لإعادة فتح مضيق هرمز

تل ابيب- البيادر السياسي ـ أفادت القناة “12 العبرية”، نقلًا عن دبلوماسيين مطلعين، بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وافق على مقترح تسوية قدمه وسطاء قطريون وأمريكيون، يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.
وبحسب المصدرين، فإن موافقة عراقجي، كانت من بين العوامل التي دفعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى العدول عن تنفيذ هجوم كان يعتزم شنه على إيران.
ووفقًا للمقترح، تعبر السفن المتجهة إلى الخليج عبر مضيق هرمز من خلال المياه الإقليمية الإيرانية، في حين تمر السفن المغادرة للخليج عبر المياه الإقليمية العُمانية.
وأشار دبلوماسيون إلى أن سلطنة عُمان وافقت بدورها على المقترح، لكنها طلبت من طهران توضيحًا بشأن ما إذا كانت موافقة عراقجي تعكس أيضًا موقف الحرس الثوري الإيراني.
وأضافت المصادر أن الوسطاء القطريين يواصلون اتصالاتهم مع الجانب الإيراني لضمان تأييد الحرس الثوري للتفاهمات التي جرى التوصل إليها.
وفي السياق ذاته، أعلن ترامب، أنه سيؤجل أي هجوم جديد على إيران، ما دام هناك أمل في التوصل سريعًا إلى اتفاق يحد من البرنامج النووي الإيراني ويؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز.
وقال ترامب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، إن إيران و«دولًا أخرى في الشرق الأوسط» طلبت مهلة لاستكمال اتفاق يفضي إلى إعادة فتح المضيق «بشكل فوري وكامل»، وإنهاء ما وصفه بـ«التهديد النووي الإيراني».
وأضاف: “استجابة لهذا الطلب، ومن أجل مصلحة العالم في المستقبل، وكذلك من أجل بقاء إيران ناجحة ومزدهرة، وافقت على إلغاء الهجوم، شريطة التوصل إلى اتفاق في أقرب وقت”.
في المقابل، حذرت إيران، مطلع الأسبوع، من أي «عمل متهور» قد تقدم عليه الولايات المتحدة، مؤكدة أنها سترد بحزم إذا نفذت القوات الأمريكية تهديدات الرئيس دونالد ترامب بشن هجمات جديدة على أهداف إيرانية.
وجاءت تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، التي أدلى بها خلال اتصالات هاتفية منفصلة، أمس السبت، مع مسئولين كبار في تركيا وباكستان والمملكة العربية السعودية، بعد ساعات من إعلان الجيش الكويتي تدمير طائرات مسيرة معادية قال إنها أُطلقت من إيران واستهدفت عددًا من المنشآت الحيوية.
وخلال محادثاته مع قائد الجيش الباكستاني الفريق أول عاصم منير، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أكد عراقجي أن إيران سترد بحزم على أي «عدوان»، كما ناقش تداعيات ما وصفه بـ«الأعمال المزعزعة للاستقرار» التي تقوم بها الولايات المتحدة، واحتمالات تفاقم التوتر وانعدام الأمن في المنطقة.
وفي اتصال لاحق مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، شدد عراقجي على أن أي هجمات تشنها الولايات المتحدة أو إسرائيل، أو أي مشاركة من دول المنطقة في مثل هذه العمليات، ستُقابل بـ”رد متناسب”.


