هل منع الجيش والشاباك نتنياهو فعلًا من اغتيال قادة حماس؟

تل ابيب- البيادر السياسي: ـ في الأشهر الأخيرة، ادّعى نتنياهو، أنه سعى مرارًا وتكرارًا إلى اغتيال شخصيات بارزة في حماس، وأن الجيش الإسرائيلي والشاباك هما من أحبطا ذلك. فعلى سبيل المثال، في وثيقة نشرها في فبراير/شباط، قال إنها تتضمن إجاباته على أسئلة وجّهها إليه مراقب الدولة متنياهو إنجلمان في إطار تحقيق يجريه، ورد أن “رئيس الوزراء لطالما أيّد الاغتيالات المستهدفة كأداة ردع فعّالة”. ويبدو أن نتنياهو، على الأقل فيما يتعلق باغتيال قائدي حماس محمد ضيف ويحيى السنوار، يُقدّم رواية للأحداث تُناقض الحقيقة.
في عام 2022، عندما كان نتنياهو في المعارضة، بدأ الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) التخطيط لعملية سرية تسمى “جدول الضرب”.
ووفقًا للخطة العملياتية، كان من المقرر قتل قادة حماس يحيى السنوار ومحمد ضيف وعلى الفور عُرضت العملية على رئيس الوزراء آنذاك نفتالي بينيت، وفي أوائل مايو من ذلك العام، التقى برؤساء المؤسسة الأمنية وطلب تنفيذها فوراً. إلا أن الخطة لم تكن جاهزة في ذلك الوقت، وفي يونيو انهارت حكومة التغيير.عندما عاد نتنياهو إلى كرسي رئيس الوزراء، تم عرض الخطة عليه أيضاً، ولكن وفقاً لمسؤولين كبار تحدثوا إلى صحيفة هآرتس، فقد قام بتأجيل تنفيذها 11 مرة بحلول 7 أكتوبر .
وبحسب صحيفة هآرتس فان الشاباك هو الجهة التي شجعت على تنفيذ العملية، وعملت على جمع كم هائل من المعلومات الاستخباراتية اللازمة لتطبيقها.
وصرح مصدر أمني رفيع لصحيفة هآرتس: “يفضل نتنياهو العمليات السرية، والاغتيالات التي لا يتحمل مسؤوليتها”.
وبسبب هذا التفضيل، رفض نتنياهو طوال فترة رئاسته تنفيذ العديد من العمليات الأخرى، بما في ذلك غارة جوية، والتي كانت أصغر بكثير من حيث النطاق مقارنةً بعملية “جدول الضرب”.
ويوضح المسؤول الرفيع أن بصمة إسرائيل كانت واضحة في هذه العمليات، وطالب نتنياهو بدراسة إمكانية تنفيذ المزيد من العمليات السرية بطرق بديلة. وعندما لم تتوفر مثل هذه البدائل، فضل الامتناع عن تنفيذها.



