12 يومًا من الحصار.. الاحتلال يرمي ملابس النساء من منازل يحتلها في قصرة

نابلس ـ البيادر السياسي ـ في مشهد يعكس حجم الانتهاكات التي تتعرض لها العائلات الفلسطينية في بلدة قصرة جنوب نابلس، أظهرت لقطات مصورة، اليوم الخميس، قيام جنود من جيش الاحتلال الإسرائيلي بإلقاء ملابس نساء وفتيات من نافذة أحد المنازل التي حوّلها الجيش إلى ثكنة عسكري، في وقت تُمنع فيه عائلات فلسطينية من الوصول إلى منازلها منذ أيام.
وبحسب منظمة “يش دين”، فإن الملابس تعود إلى ثلاث نساء وفتاتين من عائلات فلسطينية في المنطقة، ممن حُرمْن من الوصول إلى منازلهن في ظل حصار مشدد مستمر منذ نحو أسبوعين، تزامن مع إقامة المستوطنين بؤرة استيطانية في محيط منازل السكان، تحت حماية قوات الاحتلال.
وقالت المنظمة إن الجيش الإسرائيلي نشر قواته في المنطقة وحوّل عددًا من المنازل إلى ثكنات عسكرية مؤقتة، بذريعة حماية السكان، بينما تواجه العائلات الفلسطينية قيودا مشددة على حركتها وتحرم من الوصول بحرية إلى منازلها والحصول على احتياجاتها الأساسية.
وأوضحت “يش دين” أن العائلات طلبت من الجيش السماح بإيصال الملابس إلى النساء والفتيات اللواتي لا يستطعن الوصول إلى منازلهن. وبعد تواصل المنظمة مع ما يسمى المدعي العام الإسرائيلي بشأن القضية، ألقى الجنود، الملابس من نافذة أحد المنازل التي يقيمون فيها، في واقعة وثقتها كاميرا وأظهرت قطع الملابس وهي تتساقط من المبنى.
واعتبرت المنظمة أن ما جرى يمثل إساءة متعمدة بحق العائلات الفلسطينية، مؤكدة أن السكان المستهدفين لا يشتبه بارتكابهم أي مخالفة، وأن القيود المفروضة عليهم تحول دون مغادرة المنطقة بحرية أو استقبال الزوار أو الحصول على الإمدادات الأساسية.
وأفاد رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي بأن قوات الاحتلال حوّلت منزل يوسف عبد السلام إلى ثكنة عسكرية، وتحاصره منذ 12 يوما، وأقدمت مساء اليوم على تدمير مقتنياته وأثاثه وإلقائها من النوافذ.
وأضاف أن صاحب المنزل موجود في منزل آخر محاصر، بعد أن أجبره جنود الاحتلال وعائلته على إخلاء منزلهم، بحجة أن المنطقة “عسكرية مغلقة”.
يذكر أن ثلاثة منازل في بلدة قصرة تتعرض للحصار لليوم الثاني عشر على التوالي.
وكانت ثلاث عائلات فلسطينية قد اضطرت، وفق تقارير سابقة، إلى مغادرة منازلها عقب إقامة بؤرة استيطانية بالقرب منها، فيما أكد رئيس مجلس قروي قصرة أن الطرق المؤدية إلى المنازل أُغلقت، وأن الكهرباء والإمدادات الغذائية قُطعت عنها. ولاحقًا أعلن جيش الاحتلال المنطقة منطقة عسكرية مغلقة ونشر قواته فيها.



