تقرير: الاستيطان يتصدر الدعاية السياسية على أبواب انتخابات الكنيست الاسرائيلي

نابلس- البيادر السياسي: – قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، في تقريره الدوري، اليوم السبت، ان الاستيطان يتصدر الدعاية السياسية على ابواب انتخابات الكنيست الاسرائيلي.
وقال التقرير إن الانتخابات الاسرائيلية للكنيست السادس والعشرين تقترب من موعدها. وعلى ابواب هذه الانتخابات تتصاعد وتيرة النشاطات الاستيطانية بعدد من المشاريع والمخططات الاستيطانية الجديدة والهدامة.
وأضاف التقرير أنه في هذا السياق تعتزم السلطات الإسرائيلية فتح باب تقديم العروض لبناء 2,167 وحدة استيطانية ضمن مشروع ( E1)، بين القدس ومستوطنة “معاليه أدوميم”، في 25 تشرين الأول المقبل، أي قبل يومين فقط من الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 من الشهر نفسه، في خطوة تدفع نحو استكمال تسويق جميع الوحدات السكنية المصادق عليها ضمن المشروع.
وأضاف التقرير، وبحسب جمعية “عير عميم”، حدّثت وزارة البناء والإسكان الإسرائيلية الأسبوع الماضي الجدول الزمني للعطاء، على أن يُفتح لتقديم العروض في 25 تشرين الأول ويُغلق في 21 كانون أول. وتؤكد بيانات العطاء المنشورة أن المشروع يشمل 2,167 وحدة استيطانية تضاف إلى عطاء منفصل طرحته سلطات الاحتلال في 18 آب الماضي لبناء 1,234 وحدة استيطانية، ما يعني أن العطاءين يشملان معًا كامل الوحدات الـ3,401 التي صودق عليها ضمن مخططات E1.
وقال التقرير إن العطاء السابق قد نُشر كذلك قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول أيضًا. وبالتوازي، تم تحديد موعد جديد لعطاء آخر لإقامة منطقة تشغيل وتجارة ضمن ( E1 )، تمتد على نحو 1,355 دونمًا شرق عناتا، في الجانب الغربي من منطقة المشروع، مع تخطيط الوصول إليها من جهة القدس.
وأضاف التقرير أنه من المقرر فتح العطاء في 2 تشرين الثاني وإغلاقه في 4 كانون الثاني 2027.
وأضاف التقرير أن في القدس كذلك بدأت سلطات الاحتلال الترويج لمشروع بناء استيطاني جديد في مستوطنة “معاليه أدوميم” شرق القدس المحتلة، يتضمن إنشاء 750 وحدة سكنية جديدة على مساحة تبلغ نحو 33 دونماً، بالقرب من مبنى البلدية ومجمع المؤسسات التعليمية ومحاور المواصلات الرئيسة وسط المستوطنة.
وأضاف التقرير أن المشروع يأتي بعد إعلان الحكومة الإسرائيلية المنطقة ضمن مشاريع التجدد العمراني، ويتضمن هدم 147 وحدة سكنية قديمة و17 محلاً تجارياً، وإقامة 750 وحدة سكنية جديدة مكانها، في خطوة من شأنها توسيع نطاق البناء الاستيطاني في المستوطنة.
وقال التقرير إن المشروع يتكون من برج سكني بارتفاع 31 طابقاً يضم 170 وحدة سكنية، إلى جانب ستة أبراج أخرى بارتفاع 26 طابقاً تضم نحو 580 وحدة سكنية، إضافة إلى إنشاء محور تجاري تبلغ مساحته نحو 3 آلاف متر مربع.
وأضاف التقرير أن المشروع يُنفذ على مرحلتين، تبدأ الأولى بإقامة البرج السكني على أرض خالية اشترتها المجموعة المنفذة، فيما تشمل المرحلة الثانية هدم المباني القائمة وإنشاء الأبراج السكنية المتبقية.
وأضاف التقرير أنه في الوقت نفسه يجري العمل في مشروع استيطاني جديد، تطلق عليه سلطات الاحتلال اسم “الخيط القرمزي”، الذي يمتد من منطقة عين شبلي في محافظة نابلس على بعد 16 كيلومترا الى الشرق من مدينة نابلس جنوباً وصولاً إلى حاجز تياسير شمالاً الى الشرق من مدينة طوباس، على مساحات زراعية واسعة تعود ملكيتها لمواطنين من طمون وطوباس وعاطوف.
وقال التقرير إن تنفيذ هذا المخطط يأتي بعد سلسلة من الأوامر العسكرية التي قضت بوضع اليد على نحو 1042 دونماً من أراضي المواطنين الفلسطينيين تحت ذريعة الأغراض العسكرية والأمنية.
وأضاف التقرير أن مسار المشروع يشكل حلقة وصل بين “مزرعة موشيه شربيت” وبؤرة “تسفي عوفريم” الاستيطانية في الأغوار الشمالية.
وأضاف التقرير أن سلطات الاحتلال كانت قد اعلنت عن المشروع عام 2025، الذي يجمع بين طريق عسكرية ومنظومة من العوائق الأمنية، تشمل خنادق وسواتر ترابية وأسلاكا شائكة وسياجا أمنيا ومنظومات مراقبة إلكترونية في بعض المقاطع.
وقال التقرير إن المخاوف تبرز بصورة أكبر في المنطقة الممتدة بين بلدة طمون وشمال وادي الأردن، التي تعد من آخر المساحات المفتوحة في المنطقة المصنفة “ج” حسب اتفاق أوسلو بالضفة الغربية.
وأضاف التقرير أن المنطقة، وفق موقع “سيحاه مكوميت” الإخباري الإسرائيلي، تضم نحو 50 ألف دونم من الأراضي المفتوحة والمساحات الخضراء والجبال، وبالتالي فإن فرض سيطرة إسرائيلية فعلية على المنطقة يعني تحويلها للمستوطنين، ودفع الفلسطينيين إلى النزوح.
وأضاف التقرير أن هذا المشروع انتقل من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ المتسارع على الأرض، وتكمن خطورته في كونه يمر عبر سهل البقيعة، الذي يعد واحداً من أهم السلال الغذائية والمناطق الزراعية في شمال الضفة الغربية، حيث يرتبط بشبكة من القرى والبلدات الفلسطينية مثل عاطوف وطمون، ويشكل مجالا حيويا لرعاة الأغنام ومربي المواشي الذين يعتمدون على هذه المساحات المفتوحة لتأمين احتياجاتهم المعيشية. علاوة على ذلك، فإن السيطرة على هذه المنطقة تضع اليد على الحوض المائي الشرقي، وهو ثاني أكبر الأحواض المائية في الضفة الغربية، مما يمنح الاحتلال نفوذاً مطلقاً على الموارد المائية بما يحرم آلاف الدونمات المزروعة بالأشجار والمحاصيل الموسمية ويدفع المزارعين نحو الهجرة القسرية نتيجة جفاف مصادر رزقهم.
وأضاف التقرير أنه وفي النشاطات الاستيطانية الجديدة كذلك، أفادت وسائل إعلام عبرية بأن سلطات الاحتلال افتتحت مستوطنة جديدة باسم “معاليه عروغوت” ضمن كتلة “غوش عتصيون” الاستيطانية الواقعة بين مدينتَي بيت لحم والخليل، حيث جرت مراسم الافتتاح بحضور عدد من الوزراء وأعضاء الكنيست الإسرائيليين، من بينهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وزئيف إلكين، الوزير في المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والامنية، وعميحاي شيكلي، وزير الشتات ورئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست بوعز بيسموت. وهذه المستوطنة هي الثالثة التي تقام خلال أسبوع، وتأتي بعد افتتاح مستوطنة “ماكيدا” (دوران) شمال غربي الخليل، ومستوطنة “نوعا” جنوب شرقي جنين.
وفي هذا الصدد، قال التقرير إن رئيس المجلس الإقليمي لكتلة “غوش عتصيون” يارونروزنتال قال: إن المستوطنة الجديدة أقيمت على محور يربط بين الجزء الغربي والشرقي من الكتلة بهدف تعزيز الوجود الاستيطاني وإنشاء تواصل جغرافي بين أجزائها.
وأضاف التقرير أنه والى جانب هذا كله، وردا على إعلان 12 دولة غربية فرض قيود على التجارة مع المستوطنات، ومطالبتها إسرائيل بالوقف الفوري للتوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين، بدأت اللجنة الفرعية للاستيطان التابعة للإدارة المدنية الإسرائيلية البحث في إقامة ثلاثة مشاريع استيطانية في الضفة الغربية المحتلة. وبحسب تقرير أعدته جمعية “بِمكوم – تخطيط وحقوق إنسان”، تشمل المخططات الثلاثة ما مجموعه 747 وحدة استيطانية في “يطاف غرب” شمال غرب مدينة أريحا و”ماعوز”، جنوب غرب مدينة جنين و”عادي عاد” الى الجنوب من مدينة نابلس على اراضي قرى جالود وقريوت والمغير.
وأضاف التقرير أن من بين هذه المخططات يبرز المخطط رقم 320/6 لإقامة مستوطنة “يطاف غرب” في الأغوار. ويمتد على نحو 200 دونم، ويشمل بناء 281 وحدة استيطانية على مسافة تقل عن 100 متر من مستوطنة “يطاف” القائمة، وبمحاذاة المنطقة التي كان يعيش فيها تجمع رأس عين العوجا الفلسطيني. وقد استخدم أهالي التجمع الأراضي المشمولة بالمخطط للرعي والزراعة. وكان رأس عين العوجا أكبر تجمع رعوي فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة، إلى أن اضطر سكانه إلى مغادرة المنطقة في أواخر كانون الثاني/ يناير 2026، إثر عنف وضغوط متواصلة من المستوطنين.
وفي السياق، قال التقرير إنه تم الكشف عن معطيات إسرائيلية حول اتساع نطاق سيطرة المزارع الرعوية الاستيطانية على مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية، في ما يعكس تحول هذه المزارع إلى إحدى الأدوات الرئيسية لتوسيع السيطرة الإسرائيلية على المناطق المفتوحة، حيث باتت تسيطر على أكثر من 1.1 مليون دونم من الأراضي، وسط توسع متواصل في عدد هذه المزارع والبؤر المرتبطة بها والتي لا يقتصر دورها على النشاط الزراعي، بل تشكل وسيلة لفرض حضور دائم على مساحات واسعة من الأراضي، من خلال الرعي وشق الطرق وربط المزارع والبؤر الاستيطانية بالمناطق المحيطة بها.
وأضاف التقرير أن ذلك يأتي ضمن توسع استيطاني أوسع في الضفة الغربية؛ بعد إقامة 185 بؤرة استيطانية جديدة خلال ثلاث سنوات، إلى جانب دفع مخططات لنحو 40 ألف وحدة استيطانية وشق أكثر من 223 كيلومترًا من الطرق، حسب أحدث تقارير المركز الإسرائيلي للمعلومات عن حقوق الإنسان (بتسيلم).
وقال التقرير إنه حسب التفاصيل المتداولة حول الخريطة التي نشرها “اتحاد المزارع”، الذي تأسس عام 2024 بغطاء سياسي وتمويل مباشر من وزراء في الحكومة الإسرائيلية، وعلى رأسهم بتسلئيل سموتريتش، ليكون المظلة التنظيمية والمالية والأمنية لهذه المزارع، فإن المساحة التي يجري الحديث عنها تتجاوز 1.1 مليون دونم، مع مطالب إسرائيلية بتثبيت السيطرة القائمة على مساحات إضافية تصل إلى نحو مليون دونم آخر، حسب تقديرات “بتسيلم”.
وعلى صعيد آخر، قال التقرير إن “معهد أبحاث الأمن القومي” في جامعة تل أبيب حذّر من أن عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة لم يعد مشكلة محلية تتعلق بإنفاذ القانون، وإنما تحوّل إلى “تهديد إستراتيجي واضح” للأمن الإسرائيلي ولنظام الحكم والمؤسسات، في ظل تصاعد الاعتداءات، وضعف تطبيق القانون، وغياب الغطاء السياسي لأجهزة الأمن، واتساع الصلة بين البؤر الاستيطانية والسيطرة على الأراضي وتهجير الفلسطينيين.
وأضاف التقرير أن المعهد اعتبر أن اجتماع ضعف الإنفاذ، وغياب الدعم السياسي للجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة، وهشاشة منظومتي القضاء وإنفاذ القانون، أوجد حالة من “الانفلات” وفقدان الاعتراف بمؤسسات الدولة وتآكل احتكارها لاستخدام القوة، وذهب إلى حد القول إن عدم وجود رد حازم على الظاهرة “يشكل دليلًا على أن الحديث يدور عن سياسة موجّهة من الأعلى”، محذرًا من أن استمرارها يضع إسرائيل أمام أخطار أمنية واجتماعية وسياسية ودولية متشابكة.
وجاء هذا التحذير بعد ان سجلت أجهزة أمن الاحتلال المختلفة خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 660 حادثًا صنفتها “جرائم قومية يهودية”، في إشارة إلى الإرهاب اليهودي، بزيادة 63% مقارنة بالنصف الثاني من عام 2025، حيث سجل 405 اعتداءات، وبزيادة 50% عن الفترة الموازية من العام السابق.
ووصف التقرير هذا النهج بأنه “وصمة أخلاقية”، لكنه أضاف أن الخلل يتجاوز الجانب الأخلاقي إلى تجاهل سلسلة التداعيات الأمنية والسياسية والدولية المترتبة عليه.
واستشهد التقرير بقائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، آفي بلوط، الذي قال في رسائل ولقاءات مع المستوى الساسي إن العنف “لا يحدث في فراغ، ويتغذى من غطاء جماهيري”، فيما تشير تقديرات في الجيش إلى أن امتناع حاخامات وقيادات استيطانية وسياسيين عن إدانته بوضوح يمنح شرعية للمتطرفين.
وأضاف التقرير أنه وبحسب التقرير فإن تحليل معطيات إنفاذ القانون ضد مستوطنين في الضفة بين عامي 2005 و2025، يفيد بإغلاق نحو 94% من ملفات التحقيق التي فُتحت في جرائم ذات دوافع أيديولوجية من دون تقديم لوائح اتهام، فيما انتهى نحو 3% فقط من مجمل الملفات بإدانات.
وتطرق التقرير كذلك إلى دور كتائب الحماية الإقليمية وفرق التأهب المسلحة، التي تضم مستوطنين يؤدون خدمة احتياطية في مناطق سكنهم، معتبرًا أن نشاطها الواسع يطمس الحدود بين المجال المدني والمهمة العسكرية، ليخلص الى المطالبة بإخضاع كتائب الحماية وفرق التأهب المسلحة بصورة كاملة لسلطة الدولة والجيش، ومنع مشاركتها المستقلة في عمليات إنفاذ أو مواجهات أو نشاطات أيديولوجية خارج إطار القيادة العسكرية.
وأضاف التقرير أن المعهد دعا إلى سحب الأسلحة والمركبات والآليات ووسائل الاتصال والمعدات التي وفرتها الدولة ممن تتوافر أدلة على استخدامها في الاعتداء على قوات الجيش أو المدنيين الفلسطينيين، مع فتح إجراءات جنائية أو تأديبية عند الضرورة.
وفي الانتهاكات الأسبوعية – التي وثقها المكتب الوطني للدفاع عن الأرض فقد كانت على النحو التالي في فترة إعداد التقرير:
القدس: قال التقرير إن مستوطنين أقاموا بؤرة جديدة على أراضي قرية بيت إكسا شمال غربي القدس في منطقة خربة العلاونة، وهي الثانية في القرية خلال أربعة أشهر، حيث شرعت في وضع منشآت وتجهيزات في المنطقة، في خطوة تهدف إلى فرض أمر واقع جديد على أراضي القرية.
وأضاف التقرير أنه في منطقة عُرقان شريقة ببلدة مخماس اعتدى أحد المستوطنين على أراضي المواطنين بعد أن أقدم على قصّ السياج المحيط بإحدى الأراضي، وإدخال أغنامه لرعيها داخل الأرض المزروعة بأشجار الزيتون وبسحب المياه من أحد آبار المنطقة وإلقائها على الأرض، في اعتداء يستهدف أراضي المواطنين ومصادر مياههم وممتلكاتهم.
وقال التقرير إنه في تجمع بئر المسكوب البدوي شرق القدس اقتحم المستوطنون بئر مياه وألقوا مواد وأجسام غير معروفة فيه، ما يهدد بتلوث مصدر المياه الذي يعتمد عليه أهالي التجمع والتجمعات البدوية المحيطة لتلبية احتياجاتهم الأساسية وسقاية مواشيهم.
وأضاف التقرير أن قوات الاحتلال جرفت أراض في بلدة حزما، في منطقة “طبلاس” جنوب البلدة، لصالح شق طرق لأغراض عسكرية. كما هدمت قوات الاحتلال 8 بركسات، وجرفت أراضي في البلدة تخللها اقتلاع وتجريف عدد من أشجار الزيتون، وتدمير أنظمة للطاقة الشمسية بمنطقة طبلاس.
وفي بلدة بيت حنينا، قال التقرير إن قوات الاحتلال، في حي “الأشقرية”، هدمت منزلين يعودان لعائلتي أبو ميالة وعلقم.
وأضاف التقرير أن قوات الاحتلال وزعت إخطارات هدم على عدة محال ومبانٍ سكنية في منطقة قلنديا شملت عددا من المحلات التجارية والعمارات السكنية في شارع المطار شمالي القدس، بحجة عدم الترخيص.
وفي الخليل، قال التقرير إن مستوطنين أقدموا على قطع وإحراق كابل الكهرباء المغذي لمنطقة “واد الرخيم” قرب بلدة يطا جنوب المحافظة، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المنطقة، فيما أحرق آخرون من مستوطنة “حافات معون” مسكناً وغرفة زراعية للمواطن خليل شحدة ربعي، وخطوا شعارات عنصرية على جدران منازل المواطنين، في قرية التوانة بمسافر يطا.
وأضاف التقرير أنه في منطقة “الدقيقة” الواقعة أقصى جنوب شرق الخليل، شرعت مجموعات من المستوطنين بشق طرق استيطانية جديدة بهدف تسهيل الوصول إلى البؤر الاستيطانية بالمنطقة والسيطرة على مساحات شاسعة من الأراضي والآبار الرعوية، مع منع الأهالي من الوصول إليها.
كما قال التقرير إن قوات الاحتلال أجبرت المواطن عيسى مسعف وعائلته على إخلاء مسكنهم ومغادرته في منطقة حوارة شرق، علماً أنها كانت قد طردتها من المكان قبل يومين، عقب محاولات مستوطنين السيطرة على المسكن خلال الأيام الماضية.
وفي بيت لحم، قال التقرير إن المسن أبو رمزي خليف وزوجته أصيبا برضوض، إثر اعتداء مستوطنين عليهما في قرية أبو انجيم جنوب شرق بيت لحم، حيث هاجم المستوطنون منزلا قرب إسكان الجامعة، واعتدوا على سكانه، ما أدى إلى إصابة المسن وزوجته. فيما اقتلع آخرون أسلاكا شائكة تحيط بأراضٍ في قرية الرشايدة شرقا بمنطقة “بنية صهبة” شمال الرشايدة، بين الرشايدة ومستوطنة “معالي عاموس” وتعود لمواطنين من الرشايدة والتعامرة.
وفي رام الله، قال التقرير إن مستوطنين أطلقوا النار على مواطنين في المغيّر بعد محاولة المواطنين صد هجوم للمستوطنين استهدف مزرعة دواجن شرق القرية، وحاول المواطنون منعهم، فأطلق المستوطنون النار تجاههم، واندلعت المواجهات، قبل أن تتدخل قوات الاحتلال لتفريق المواطنين بالغاز السام المسيل للدموع وحماية المستوطنين.
وأضاف التقرير أنه وفي سياق متصل، أصيب مواطنان من المغيّر إثر اعتداء مستوطنين عليهما على طريق المعرجات الواصل بين رام الله وأريحا. وفي اعتداء آخر جرفت قوات الاحتلال أراضي المواطنين في المنطقتين الشرقية والغربية من قرية المغير وفتح الطرق المغلقة لتسهيل حركة المستوطنين خلال هجومهم على القرية.
وقال التقرير إنه في منطقة الزرقاء بقرية بيتللو غرب مدينة رام الله أصيب شاب بجروح متفرقة، جراء اعتداء مسلّح نفذه مستوطنون عليه ما أسفر عن إصابته بجروح ورضوض نُقل إثرها لتلقي العلاج.
وأضاف التقرير أنه في قرية أم صفا، شرع مستوطنون بتوسيع بؤرة استيطانية في وادي الزيتون، وفي بلدة المزرعة الغربية، جرف مستوطنون أراضي زراعية. فيما سرق آخرون نحو 300 رأس غنم وحصانا من مزرعة المواطن يوسف فواز عواودة، في منطقة الحيان ببلدة دير دبوان.
وقال التقرير إنه وفي قرية عين يبرود المجاورة، أطلق مستوطنون أغناماً للرعي قرب منازل المواطنين، قبل أن يتصدى لهم الأهالي ويطردوهم، تلا ذلك اقتحام قوة من جيش الاحتلال للقرية لتأمين انسحاب المستوطنين.
وأضاف التقرير أن مجموعة من المستوطنين هاجمت قرية برقا وأضرمت النيران في عدد من المنشآت.
وفي قرية كفر مالك، قال التقرير إن مستوطنين واصلوا توسيع بؤرة استيطانية على تل العاصور، حيث واصلوا أعمال التجريف وإقامة منشآت جديدة لتوسيع البؤرة الاستيطانية.
وأضاف التقرير أنه وفي بلدة نعلين شق مستوطنون طريقاً استيطانياً جديداً، في منطقة “زبدة” غرباً، على مساحة تُقدّر بـ70 دونماً مزروعة بأشجار الزيتون، لصالح إقامة بؤرة استيطانية جديدة محاذية لجدار الفصل والتوسع العنصري.
وقال التقرير إنه وبالقرب من قرية دير غسانة اعتدى مستوطنون على شاب بالضرب المبرح، خلال وجوده في منطقة “الجيز”، ما أدى إلى إصابته بجروح ورضوض مختلفة.
وفي نابلس، قال التقرير إن عدداً من المستوطنين بحماية جنود الاحتلال هاجموا منازل المواطنين في منطقة الظهرة في بلدة بيتا وسهل “الحارة التحتا” وسرقوا عدداً من رؤوس الأغنام. فيما أضرم آخرون النار في سهل بلدة بيت فوريك، بالقرب من الحاجز العسكري الذي تنصبه قوات الاحتلال على أراضي البلدة، ما أدى إلى احتراق محاصيل وإلحاق خسائر بمزارعي البلدة وتصاعد ألسنة اللهب والدخان من الأراضي المستهدفة.
وأضاف التقرير أنه في قرية بورين حطم مستوطنون أعمدة كهرباء في ضاحية بورين الجديدة، ما أدى إلى إلحاق أضرار بالبنية التحتية للمنطقة، وذلك في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين المستمرة على ممتلكات المواطنين.
وفي سلفيت، قال التقرير إن مستوطنين هاجموا منازل مواطنين في قرية ياسوف، في منطقة النصبة شرق القرية، فيما أصيب مواطنان هما محمد درويش، ونشأت إشتية من مدينة سلفيت بجروح ورضوض، إثر اعتداء مستوطنين عليهما أثناء وجودهما في أرضهما الزراعية في منطقة واد الشاعر.
وأضاف التقرير أنه في المنطقة الغربية من بلدة دير بلوط، شرعت قوات الاحتلال بهدم تجمع رعوي يقطنه أكثر من 20 فلسطينيًا منذ أكثر من 20 عامًا، علما ان سكان التجمع يملكون نحو 1000 رأس من الأغنام، ما يهدد مصادر رزق العائلات المقيمة فيه، وسط مخاوف من تهجيرها وإفراغ المنطقة من سكانها، بالتزامن مع استمرار أعمال التجريف والاستيلاء على مساحات واسعة من أراضي البلدة.
وفي جنين، قال التقرير إن رئيس مجلس قروي فقوعة بركات العمري قال إن مجموعة من المستوطنين شرعت في رعي مواشيها في أراضي المواطنين بالبلدة، ما دفع الأهالي إلى التصدي لهم ومحاولة منعهم من الاعتداء على الأراضي، لتتدخل قوات الاحتلال وتطلق الرصاص باتجاه المواطنين، ما أدى إلى إصابة أحدهم برصاصة في القدم.
وأضاف التقرير أنه في بلدة دير أبو ضعيف رفع مستوطنون أعلام الاحتلال على منزل المواطن فراس محمد لافي عليات، وهو قيد الإنشاء، ويتكون من طابقين، وكان قد تلقى إخطارًا بالهدم قبل نحو أربعة أيام، علما إلى أن المنزل يقع على الجبل المقابل لمستوطنة “جانيم” التي عاد إليها المستوطنون الشهر الماضي.
وفي الأغوار، قال التقرير إن مستوطنين أتلفوا محاصيل وقطعوا شبكة ري في تجمع يرزا الشمالي شرق طوباس، حيث اعتدوا على محصول زعتر، وأزالوا سياجاً وسرقوه، ودمروا شبكات ري تغذي محصول المواطن جهاد مساعيد.



