6 شهداء و27830 مستعمرًا اقتحموا الأقصى و139 عملية هدم وتجريف خلال الربع الثالث من 2026

رام الله ـ البيادر السياسي : ـ  رصدت محافظة القدس خلال الربع الثالث من عام 2026، استشهاد ستة مواطنين، واقتحام 27,830 مستعمرا المسجد الأقصى المبارك، وتنفيذ 139 عملية هدم وتجريف، و357 حالة اعتقال، إلى جانب إصدار 73 قرارا بالإبعاد، معظمها عن المسجد الأقصى المبارك

وأوضحت المحافظة، في تقريرها الربعي الصادر اليوم الخميس،، أن الأشهر الثلاثة شهدت تصعيدًا في الانتهاكات الإسرائيلية بحق مدينة القدس ومحيطها، شمل الاعتداءات على المسجد الأقصى، وحملات الاعتقال والإبعاد، وهدم المنازل والمنشآت وتجريف الأراضي، والاستيلاء على الممتلكات، وتقييد حركة المقدسيين، واستهداف التجمعات البدوية، إلى جانب مواصلة المشاريع الاستعمارية.

6 الشهداء

وخلال الربع الثالث، ارتقى ستة مواطنين من محافظة القدس برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، وهم: وليد نضال أبو سنينة في مخيم قلنديا، ونصر زعل كعابنة قرب جدار الفصل في بيرنبالا، وخليل رشاد حامد الرشق عند حاجز مخيم شعفاط، وخليل عباس خليل الأعور وأحمد خليل عباس الأعور خلال اقتحام بلدة سلوان، وإبراهيم الهندي قرب باب العامود.

وبذلك ارتفع عدد شهداء محافظة القدس منذ بداية العام إلى 17 شهيدا، حتى 4 أيلول/سبتمبر 2026.

27,830 مستعمر اقتحموا المسجد الأقصى

وشهد المسجد الأقصى المبارك خلال الربع الثالث تصعيدا في الاقتحامات والانتهاكات، إذ بلغ عدد المستعمرين المقتحمين 27,830، إضافة إلى 13,113 شخصًا دخلوا المسجد تحت غطاء ما يسمى “السياحة”.

وأشارت المحافظة إلى أن التصعيد لم يقتصر على زيادة أعداد المقتحمين، بل شمل توسيع نطاق الممارسات والطقوس الدينية، بما فيها أداء الصلوات الجماعية، والسجود، والنفخ في “الشوفار”، وإدخال كتب الصلاة والأدوات والقرابين النباتية، بمشاركة وزراء وأعضاء كنيست وحاخامات وقيادات جماعات “الهيكل”، وتحت حماية شرطة الاحتلال.

وكانت أبرز محطات التصعيد خلال ما يسمى “ذكرى خراب الهيكل” في 23 تموز/يوليو، حين اقتحم المسجد 4,248 مستعمرا، بمشاركة الوزير إيتمار بن غفير وعدد من المسؤولين.

كما شهد المسجد خلال ما يسمى “رأس السنة العبرية” و”يوم الغفران” و”عيد العرش” تكرار الصلوات والطقوس العلنية داخل المسجد ومحيطه، بالتزامن مع القيود المفروضة على دخول المصلين المسلمين، وإغلاق بعض الأبواب، وإبعاد المقدسيين، والتضييق على موظفي دائرة الأوقاف.

114 إصابة

ورصدت المحافظة 114 إصابة خلال الربع الثالث، توزعت بين إصابات بالرصاص الحي والمطاطي، واعتداءات بالضرب، وإصابات بالغاز المسيل للدموع، وأخرى نتيجة رش غاز الفلفل من قبل المستعمرين.

وتركزت الإصابات في مخيم قلنديا وبلدتي كفر عقب والرام، إلى جانب حزما وأبو ديس ووادي الجوز وبيت عنان وشعفاط وسلوان والطور وبدو وبير نبالا، إضافة إلى التجمعات البدوية، ولا سيما التبنة والعراعرة.

140 اعتداء نفذه المستعمرون

وسجلت محافظة القدس 140 اعتداءً نفذه المستعمرون خلال الربع الثالث، بينها 15 اعتداء بالإيذاء الجسدي.

وشملت الاعتداءات الاعتداء على المواطنين، ورشق المركبات بالحجارة، ومهاجمة المنازل والممتلكات، والاستيلاء على منازل مقدسيين، والاعتداء على الأراضي الزراعية، وإقامة البؤر الاستعمارية والتوسع فيها، والسيطرة على مصادر المياه، وملاحقة التجمعات البدوية ورعاة الأغنام، والاعتداء على الكنائس والأماكن الدينية المسيحية.

وتركزت الاعتداءات في التجمعات البدوية والأحياء الفلسطينية والبلدة القديمة، وتصاعدت خلال موسم الأعياد العبرية في أيلول/سبتمبر، بالتزامن مع تنفيذ طقوس دينية، وإغلاق طرق، ورفع أعلام الاحتلال.

اعتقال 357 مواطنا

ورصدت المحافظة اعتقال 357 مواطنًا خلال الربع الثالث، بينهم 10 أطفال و8 سيدات، في إطار حملات اعتقال طالت مختلف مناطق محافظة القدس.

وشملت الاعتقالات اقتحام المنازل والأحياء، والتوقيفات الميدانية على الحواجز والطرقات، والمداهمات والاحتجازات، إلى جانب استخدام القوة والاعتداء بالضرب والتخويف.

وتوزعت الاعتقالات على مناطق عدة، أبرزها مخيم قلنديا، وكفر عقب، والرام، وسلوان، والعيسوية، وأبو ديس، وعناتا، وجبل المكبر، وبيت دقو، وقطنة، وبدو، وحزما، وبير نبالا، والبلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى.

وطالت الاعتقالات الأطفال والنساء والمصلين والشخصيات الدينية والصحفيين والكتاب والأسرى المحررين والناشطين والعمال الفلسطينيين.

قرارات المحاكم والحبس

وثقت المحافظة خلال الربع الثالث 71 حكمًا وقرارا بحق الأسرى المقدسيين، بينها 58 قرارا بالاعتقال الإداري، و13 حكمًا بالسجن الفعلي، تراوحت مددها بين شهر ونصف و22 عامًا ونصف العام.

كما أصدرت سلطات الاحتلال 10 قرارات بالحبس المنزلي القسري بحق مواطنين مقدسيين.

وأشارت المحافظة إلى استمرار إصدار المحاكم الإسرائيلية قرارات تتضمن فرض غرامات مالية، والحبس المنزلي، والإبعاد ومنع السفر، إلى جانب تمديد الاعتقال الإداري في بعض الحالات.

73 قرار إبعاد

ورصدت المحافظة إصدار 73 قرارا بالإبعاد خلال الربع الثالث، بينها 63 قرارا عن المسجد الأقصى المبارك، طالت حراسًا وموظفين وخطباء وأسرى محررين وصحفيين ونشطاء وشبانًا.

وتوزعت القرارات بواقع 17 قرارا في تموز/يوليو، و6 في آب/أغسطس، و50 في أيلول/سبتمبر، مع تسجيل التصعيد الأكبر في أيلول، بالتزامن مع موسم الأعياد العبرية.

وتراوحت مدد الإبعاد بين أسابيع وستة أشهر، وشملت في بعض الحالات تحديد مناطق يحظر دخولها داخل المسجد ومحيطه.

كما رصدت المحافظة أربعة قرارات بمنع السفر خلال الربع الثالث، استهدفت شخصيات مقدسية ونشطاء وأسرى محررين.

139 عملية هدم وتجريف

ووثقت المحافظة تنفيذ 139 عملية هدم وتجريف خلال الربع الثالث، بينها 35 عملية هدم ذاتي قسري، أُجبر خلالها مواطنون على هدم منازلهم أو منشآتهم، و96 عملية هدم نفذتها آليات الاحتلال مباشرة، إضافة إلى 8 عمليات تجريف استهدفت أراضي ومنشآت ومرافق فلسطينية.

وشملت عمليات الهدم والتجريف سلوان، وجبل المكبر، وبيت حنينا، وعناتا، والرام، ورافات، وحزما، وجبع، وأم طوبا، وقلنديا، إلى جانب استهداف تجمعات سكانية ومنشآت زراعية وتجارية وحظائر للأغنام وأسوار وطرق وأراضٍ زراعية ومصادر للمياه والطاقة.

150 إخطارا وقرارا بالهدم والإخلاء والاستيلاء على الممتلكات

كما وثقت المحافظة 150 إخطارًا وقرارًا متعلقًا بالهدم والإخلاء والاستيلاء، بينها 140 إخطارًا وقرارًا بالهدم، و3 قرارات بالإخلاء، و7 قرارات بمصادرة الممتلكات والأراضي.

وتوزعت هذه الإجراءات بواقع 27 قرارًا في تموز، و86 في آب، و37 في أيلول، وشملت منازل ومنشآت في كفر عقب وعناتا وسلوان وصور باهر ووادي الحمص.

وتنوعت الإجراءات بين إخطارات بالهدم ووقف البناء، وأوامر إخلاء، ومصادرة أراضٍ وممتلكات لأغراض مختلفة، فيما شهد آب إخطار عشرات العقارات بالهدم، بينها 36 عقارًا في عناتا.

كما شملت الإجراءات الاستيلاء على منزل الأسير الجريح قدري سمارة في بلدة بدو وإخطارًا بهدمه، إلى جانب قرارات أخرى استهدفت منازل ومنشآت مقدسية.

استهداف المؤسسات والمعالم المقدسية

ورصدت المحافظة تصعيدًا في استهداف المؤسسات والمعالم الدينية والتعليمية والوطنية والدولية، إلى جانب التضييق على حرية العبادة والعمل الصحفي واستهداف مؤسسات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”.

وشملت أبرز الانتهاكات اعتقال مفتي القدس وخطيب المسجد الأقصى الشيخ محمد حسين وإبعاده، واقتحام مدارس فلسطينية وتهديدها بالإغلاق، وتحويل مقار مدنية في قلنديا وأبو ديس إلى مراكز احتجاز وتحقيق، إضافة إلى اقتحام معهد “الأونروا” في كفر عقب والسيطرة عليه، واعتقال عدد من العاملين والصحفيين والنشطاء.

كما طالت الاعتداءات دور العبادة المسيحية والإسلامية، من خلال الاعتداء على الكنائس والأديرة وإغلاق جامع العمري، بالتزامن مع استمرار استهداف المؤسسات التعليمية الفلسطينية وموظفيها واحتجاز موظفين وصحفيين.

الأسرى والمحررون المقدسيون

وشهد الربع الثالث استمرار الانتهاكات بحق الأسرى والمعتقلين والأسرى المحررين المقدسيين، عبر الاعتقال وإعادة الاعتقال والإبعاد عن المسجد الأقصى ومنع السفر وفرض قيود على الحركة.

وخلال تموز وآب وأيلول، أبعدت سلطات الاحتلال عددا من الأسرى المحررين عن المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر، بينهم عرين الزعانين ومراد عليان وأيهم جمعة وصالح ماجد أبو الحمص، فيما جددت إبعاد ناصر الهدمي، وأصدرت قرارًا بإبعاد أحمد شويات لمدة أسبوع قابل للتجديد، كما جددت منع مراد عليان من السفر خارج البلاد لمدة ستة أشهر.

وشهد الربع الثالث إعادة اعتقال عدد من الأسرى المحررين، بينهم عرين الزعانين وعبد الله علي داود، فيما أفرج عن جون قاقيش بعد عشرة أيام مع فرض الحبس المنزلي وغرامة مالية ومنعه من التواصل مع عدد من الأشخاص.

كما التحق محمد عمران الشاويش بسجن الرملة لقضاء محكومية مدتها ثمانية أشهر.

وفي السجون، وثقت إفادات الأسرى والأسيرات استمرار سوء التغذية والإهمال الطبي والاعتداءات الجسدية واللفظية، ونقص الملابس ومواد النظافة، والقيود على الاستحمام والفورة، إلى جانب العقوبات الجماعية والتفتيش العاري بحق الأسيرات، واستمرار هذه الانتهاكات بحق الأشبال والأسرى المرضى.

المشاريع الاستعمارية

ووثقت محافظة القدس، استنادا إلى المتابعة اليومية للإعلانات الرسمية الصادرة عن ما تسمى “الإدارة المدنية” وبلدية الاحتلال في القدس، إضافة إلى ما وثقه مركز بيت الشرق، 55 مخططًا ومشروعًا ونشاطًا استعماريًا خلال الربع الثالث.

وشملت هذه الأنشطة المخططات الهيكلية والمشاريع الاستعمارية وإنشاء البؤر الاستعمارية وأعمال شق الطرق والإجراءات المتعلقة بالأراضي.

وبيّنت المعطيات أن من بين هذه الأنشطة 15 مخططا تم إيداعها، تضمنت إنشاء 3,465 وحدة استعمارية سكنية على مساحة إجمالية بلغت 164.917 دونما.

كما صادقت سلطات الاحتلال على 13 مخططًا، تضمنت إنشاء 811 وحدة استعمارية سكنية على مساحة إجمالية بلغت 305.247 دونمًا.

وأوضحت المحافظة أن أعداد الوحدات الواردة في الإحصائية تقتصر على الوحدات الاستعمارية السكنية، ولا تشمل المباني والمنشآت المخصصة للاستعمالات العامة أو التعليمية أو الصحية أو الدينية أو التجارية والخدمية.

وفي السياق ذاته، رصدت المحافظة 10 مناقصات وإعلانات متعلقة بمشاريع استعمارية، شملت مناقصات لبناء وحدات استعمارية سكنية وأخرى لتنفيذ أعمال البنية التحتية والتطوير وشق الطرق.

وبلغ مجموع الوحدات الاستعمارية السكنية التي دخلت مسار المناقصات، بعد استبعاد التداخل في مشروع E1، نحو 5,500 وحدة، منها 1,234 وحدة طرحت ضمن العطاء رقم 186/2026 في آب، و2,167 وحدة ضمن تحديث العطاء رقم 460/2025 في أيلول، بما يستكمل إجمالي 3,401 وحدة المقررة ضمن مشروع E1، دون احتسابها مرتين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com