وهمان،،

بقلم أ. رامي المغاري

كلمة «وهمان» كلمة شائعة بين الناس، وتُقال في حق شخص لديه اعتقادات أو حتى اجتهادات يراها البعض خاطئة، وقد تكون فعلًا خاطئة، وقد تكون فقط في نظرهم كذلك.
ولكن «الوهمان» ليس بالضرورة وهمانًا، بل قد يكون واعيًا وفاهمًا ومستبصرًا.
مثال ذلك: إنسان صاحب قلب صافٍ، خالٍ من الظنون، يتعامل بكل حسن نية مع محيطه ومع من حوله. فليس بالضرورة أن يكون وهمانًا، وربما يكون من يعاملهم هم المخطئين، وهو لا ذنب له في خطئهم، حتى لو أساؤوا إليه أو استهزؤوا به. فعسى أن يكون في نظر الله أفضل منهم.
ومثال آخر: ذلك الشخص الذي يحاول ويحاول نشر قيم الخير والإصلاح، ولكنه يصطدم بجبل من الصد والرفض، وينطبق عليه القول الشائع: «بينفخ في قربة مقطوعة»، أو «لا يصلح العطار ما أفسده الدهر».
ولكن في المقابل، فإن هذا «الوهمان» قد يكون إنسانًا عاقلًا ومبصرًا، وينطبق عليه قول الله تعالى:
﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾
وأخيرًا وليس آخرًا، اسمحوا لي أن أقول:
“لا تتشاطروا زيادة عن اللزوم، ولا توزّعوا الأوصاف على الناس كما يحلو لكم؛ فربَّ أشعثَ أغبرَ لو أقسم على الله لأبرّه”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com