الإنتخابات حق للشعب، لا منحة من أحد !!

* د. مروان إميل طوباسي
إن المشكلة لم تعد في تحديد موعد جديد للإنتخابات ، وإنما في استعادة ثقة المواطنين بجدية الإلتزام بهذا الموعد وبقدرة اللجنة التنفيذية للمنظمة والمؤسسات والقوى السياسية على إحترام إرادتهم .
فالإنتخابات ليست منحة من أية مؤسسة تمثيلية أو فصيلاً سياسياً ولا إجراءً إدارياً تقرره مراكز النفوذ وفق حساباتها ، بل حق أصيل للشعب الفلسطيني ، وأداة لتجديد شرعيته الوطنية والديمقراطية .
وإذا كان مرسوم اليوم قد أغلق صفحة الموعد السابق ، فإنه لا ينبغي أن يغلق صفحة المساءلة والمراجعة النقدية . فالمطلوب ، أن يكون التأجيل الأخير فرصة لإصلاح وتجديد حقيقي بالرؤية والأدوات والبحث عن برنامج وطني موحد ، وتجسيد للمصالح العليا لشعبنا خاصة في مواجهة مشروع الأحتلال المتصاعد اليوم ، لا مقدمة لتأجيل آخر ، وأن تتحمل القيادات مسؤولية قراراتها أمام الشعب وكوادر فصائلها ، لا أن يُطلب من الشعب الإنتظار مرة أخرى دون ضمانات .
إن شرعية المؤسسات التمثيلية تستمد من إرادة الشعب باعتباره مصدر السلطات ، لا من استمرارها في إدارة غياب هذه الإرادة . ومستقبل المشروع الوطني التحرري لا يُصان بتأجيل الديمقراطية ، بل بتجديدها وتوسيع المشاركة فيها ، باعتبار ذلك جزءاً أصيلاً من معركة دحر الأحتلال والحرية والأستقلال الوطني وتجسيد وثيقة إعلان الإستقلال والاتزام بمواثيق حقوق الأنسان الأممية .

* عضو المجلس الاستشاري لحركة “فتح” .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com