كنعان: اقتحامات الأقصى سياسة ابرتهايد مرفوضة أخلاقيًا وقانونيًا

عمان – وفا:- قال أمين عام اللجنة الملكية الأردنية لشؤون القدس عبد الله كنعان، إن إسرائيل تواصل عبر جميع مؤسساتها الاستعمارية جرائم حرب وسياسة فصل عنصري “ابرتهايد” يومية ضد الشعب الفلسطيني، والقدس المحتلة، تطال المقدسات الإسلامية والمسيحية.
وأضاف كنعان في تصريحات لوكالة “بترا” اليوم السبت، أن حدة الاقتحامات الممنهجة للمسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، تزداد حدتها بذريعة كاذبة هي إقامة الطقوس التلمودية المرتبطة بالهيكل المزعوم، الذي أثبتت الدراسات الأثرية بما فيها الغربية والإسرائيلية عدم وجود أي أثر حقيقي له، ولكن هذه الرواية الصهيونية المضللة هي لباس ديني هدفه خدمة المصالح السياسية الاستيطانية التي تسعى نحو تهويد مدينة القدس وتهجير أهلها الأصليين ومحو هويتها العربية الإسلامية والمسيحية وتحويل مدينة السلام والحرية الدينية إلى مدينة للاستيطان وعاصمة مزعومة لإسرائيل.
وقال إن ما يجري من وقائع خطيرة في المسجد الأقصى خاصة ومدينة القدس بشكل عام، والتي يمارسها المستوطنون وتحت حماية وموافقة السلطات الإسرائيلية يؤكد للعالم ومنظماته الشرعية وبالرغم من التحذيرات الدولية منها، أنهم أمام مستعمرة ابرتهايد كما أشارت منظمة العفو الدولية في تقريرها أخيرا، تُديرها عملياً وتنشط في التحكم بسياستها منظمات وجماعات الهيكل ومن يؤيدها من المستوطنين، الأمر الذي يجعل الحكومة الإسرائيلية في مسار سياسي معقد يدفع بالمنطقة نحو التأزيم والقلق، ويجعل من السلام والأمن شعارا إسرائيليا فقط، لا يمكن له أن يتحقق في إطار التوسع الاستيطاني وتشريع القوانين العنصرية واتخاذ الإجراءات الاستفزازية لمشاعر ملياري مسلم وإلى جانبهم المليارات من المسيحيين الذي يُضيق عليهم الاحتلال الإسرائيلي عند زيارتهم لمقدساتهم في القدس وفلسطين.
وأضاف كنعان أن اللجنة الملكية لشؤون القدس وأمام هذا التصعيد والانتهاك الإسرائيلي المستمر ضد أهلنا في القدس ومقدساتنا (الإسلامية والمسيحية) خاصة المسجد الأقصى المبارك والاستمرار في بناء وإقامة المشروعات الاستيطانية، تؤكد أن الصمت العالمي المؤلم أمام عدم تطبيق إسرائيل لقرارات الشرعية الدولية وتعهداتها، يجعل إسرائيل تتمادى وتزيد من جرائمها ضد أهلنا المدنيين العزل في فلسطين والقدس، ويهدد مباشرة الوضع التاريخي القائم الذي هو الضمانة التاريخية المتعارف والمتوافق عليها لإدارة الأوضاع في المدينة الأقصى، والتي ما تزال تحافظ عليها وتعززها الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
وأكدت اللجنة موقف الملك عبد الله الثاني الثابت والراسخ الداعي للسلام وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته على أرضه التاريخية المحتلة على حدود عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكدت اللجنة أن على إسرائيل إدراك أن ما يجري اليوم من اعتداءات لا يمكن أن يجلب لها السلام والأمن المزعوم من قبلها، وعليها أن تتيقن بأن الموقف الفلسطيني والعربي والإسلامي سيتوحد أمام الخطر الاحتلالي الذي يتعرض له المسجد الأقصى ومقدساتهم الإسلامية والمسيحية وسيكون أمامهم خيار واحد هو الدفاع والنضال عن دينهم وتاريخهم وحقوقهم، ولن يبقى من يؤيد إسرائيل ويدعمها قوياً للابد أمام الاستنكار والتذمر العالمي من سياسة الكيل بمكيالين.
وأكد أن العالم ومنظماته مطالبون بسرعة الضغط على إسرائيل والسعي جديا وفوراً الى معاقبتها واتخاذ كل ما يلزم من إجراءات رادعة ضدها، أسوة بما يتخذ ضد الدول التي تخالف الشرعية الدولية.



