موقف البابا المشرف من حروب ترمب.. د/ كاظم ناصر

لم يتردد البابا ليو الرابع عشر الذي يمثل 1.42 مليار كاثوليكي وفقا لإحصائيات الفاتيكان لعام 2024، أي 17.8% من سكان العالم، في قول الحق وإدانة الحروب الأمريكية الإسرائيلية المدمرة التي أدت إلى قتل وجرح مئات آلاف المدنيين، والحقت دمارا هائلا في الممتلكات في إيران وغزة ولبنان، وفي توجيه صفعة لدونالد ترمب الذي أعلن مرارا عن رفضه لمواقف البابا المؤيدة للسلام، والمعارضة لحربه على إيران، وحروب إسرائيل على غزة ولبنان التي تدعمها إدارته بالمال والسلاح، وزعم بأن البابا ” يتخذ موقفا ضعيفا في مكافحة الجريمة ويتبنى نهجا كارثيا في السياسة الخارجية ” متهما إياه بمحاباة ما سماه ” اليسار المتطرف “، ومعارضته لسياسات واشنطن العدوانية، وأضاف بأنه ” ليس من محبيه.”
ورد البابا على الانتقادات التي وجهها ترمب له ووصف تهديده ب” تدمير الحضارة الإيرانية ” بأنه مرفوض وقال ” لا أخشى إدارته وسأواصل رسالة الكنيسة للسلام ” وأضاف إن الموت والدمار الناجمين عن حروب الشرق الأوسط ” عار بالنسبة للبشرية كلها وصرخة الى الله ” وأضاف لا يمكننا البقاء صامتين أمام معاناة هذه الأعداد الكبيرة من الأشخاص وضحايا النزاعات الأبرياء.
وبما أن البابا يمثل الكاثوليك في دول العالم ومن ضمنهم 70 مليون أمريكي، فإن موقفه الرافض لحروب وسياسات ترمب في المنطقة سيساهم في كشف الحقائق المتعلقة بأسباب وتداعيات هذه الحروب الظالمة المدمرة، التي تهدف إلى بسط الهيمنة الأمريكية بالقوة على منطقة الشرق الأوسط وعلى العديد من دول العالم، وسيكون لموقفه أيضا تداعيات تعزز رفض شعوب العالم لترمب وإدارته، وتلحق المزيد من الضرر بعلاقات الولايات المتحدة مع العديد من دول العالم، ولدورها كقوة عظمى، ولسمعة الشعب الأمريكي، ولزعمها بأنها حريصة على دعم الحرية والديموقراطية وسيادة وأمن الدول الأخرى!



