فتح في تونس تحيي يوم الأسير الفلسطيني وتجدّد العهد للأسرى والشهداء

نظّم إقليم حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح في تونس، بالشراكة مع الاتحاد العام لطلبة فلسطين، فعالية وطنية في البيت الفلسطيني لإحياء يوم الأسير الفلسطيني وذكرى استشهاد القائد خليل الوزير “أبو جهاد”، وذلك بحضور سعادة السفير الدكتور رامي القدومي، وكوادر الحركة، وأبناء الجالية الفلسطينية، إلى جانب المجلس الاستشاري واتحاد الطلبة، وبحضور تونسي مميز، إضافة إلى مشاركة النائبتين التونسيتين أسماء درويش وسعيدة شقير.
وفي كلمته، أكد أمين سر الإقليم بسام أيوب أن قضية الأسرى ستبقى في صلب الوعي الوطني الفلسطيني، باعتبارها تجسيدًا حيًا لمعاناة الشعب الفلسطيني وصموده، مشددًا على أن الحركة الوطنية ماضية في الوفاء لتضحياتهم والسير على نهج الشهداء، وفي مقدمتهم القائد خليل الوزير “أبو جهاد”، بما يعزز التمسك بالثوابت الوطنية واستمرار النضال حتى نيل الحرية.
كما شدد على أن ما يتعرض له الأسرى من انتهاكات متواصلة يتطلب تحركًا جادًا من المجتمع الدولي لوقف هذه السياسات، داعيًا إلى تحمّل المسؤوليات القانونية والإنسانية تجاههم، ومؤكدًا أن إرادة الشعب الفلسطيني لن تنكسر رغم كل محاولات القمع، وأن وحدة الصف الفلسطيني تبقى الركيزة الأساسية في مواجهة الاحتلال ومخططاته.


من جهته، أكد الاتحاد العام لطلبة فلسطين في تونس، خلال كلمة ألقاها أمين سر وحدة تونس فادي الحويحي، تمسك الطلبة الفلسطينيين بإرث الشهداء ومواصلة الدفاع عن الهوية الوطنية، معتبرًا أن الشعب الفلسطيني يخوض اليوم معركة الهوية والذاكرة الوطنية، من استحضار سيرة القائد خليل الوزير إلى إحياء يوم الأسير الفلسطيني، حيث يرسم الأسرى ملامح الحرية بإرادتهم الصلبة رغم قيد السجان.
وتخللت الفعالية محاضرة ألقاها الدكتور يحيى قاعود، تناول فيها أبرز المحطات التاريخية لقضية الأسرى الفلسطينيين، بوصفها إحدى القضايا المركزية في مسار النضال الوطني الفلسطيني، وما تمثله من رمزية وطنية وإنسانية في مواجهة سياسات الاحتلال. كما استعرض سيرة الشهيد القائد خليل الوزير “أبو جهاد”، ودوره النضالي البارز في مسيرة الثورة الفلسطينية، لا سيما في ملف الأسرى الفلسطينيين.
وأشار إلى أن القائد أبو جهاد قاد بنفسه أول عملية تبادل كبرى للأسرى الفلسطينيين، والتي تُعد حتى اليوم من أكبر صفقات التبادل، حيث أُطلق بموجبها سراح 4700 أسير فلسطيني، بما يعكس مركزية قضية الأسرى في الفكر النضالي للحركة الوطنية الفلسطينية وقيادة حركة فتح.
كما تناولت المحاضرة تحولات العمل النضالي الفلسطيني، موضحًا أن حركة فتح شكّلت في مختلف المراحل التاريخية رافعة أساسية للمشروع الوطني الفلسطيني، من انطلاقة الثورة المعاصرة، إلى الانتفاضة الشعبية، وصولًا إلى المراحل السياسية اللاحقة. وأكد أن الحركة كانت أول الرصاص وأول الحجارة، وأن مسيرتها استمرت عبر تنوع أدوات النضال، بما في ذلك انتهاج القيادة الفلسطينية بعد اتفاق أوسلو سياسة تبييض السجون من خلال التفاوض والعمل السياسي، ضمن مسار وطني طويل شاركت فيه قوى الحركة الوطنية الفلسطينية، وبوصلة ثابتة نحو إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. وتطرق لما وصل إليه الأسرى بعد السابع من أكتوبر ومحاولات إقرار قانون الإعدام.


واختُتمت المحاضرة بالتأكيد على أن الظروف الصعبة والحصار لم تغيّر من ثبات قيادة حركة فتح أو التزامها الوطني، مستحضرة مرحلة حصار الرئيس الشهيد ياسر عرفات، حيث استمر العمل الوطني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، وصولًا إلى ما يواجهه اليوم الرئيس محمود عباس من ضغوط سياسية ومالية، مع استمرار الحركة الوطنية في أداء دورها ومواصلة مسؤولياتها تجاه الشعب الفلسطيني.
وتأتي هذه الفعالية في إطار التأكيد على وحدة الصف الفلسطيني في مواجهة سياسات الاحتلال، وعلى أهمية الدور الذي تلعبه الجاليات الفلسطينية والطلبة في الخارج في إبقاء القضية حاضرة في المحافل الدولية، إلى جانب ضرورة التمسك بالثوابت الوطنية، وتجديد العهد مع الأسرى والشهداء، وتعزيز الحضور الفلسطيني في تونس دعمًا لقضية الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية المشروعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com