جاوز الظالمون المد.. بقلم/ إحسان بدرة

عيون الفلسطينيين تنشغل كل لحظة بعدد الشهداء نتيجة القصف الإسرائيلي لكل مكان في قطاع غز و متابعة أحبار الحصار والجوع والمرض والبحث عن لقمة العيش أو عن خيمة لا تقتلعها الرياح والامطار .
وسط كل هذا جاوز الظالمين المدى ..
قالها الشهيد القائد ضمير الثورة
صلاح خلف ” أبو إياد”
أخشى أن تصبح الخيانة وجهة نظر
وغنى المطرب عبد الوهاب
جاوز الظالمون المدى..
بين المقولة والاغنية يتسجد واقعنا
الذي تتحكم فيه حركة حماس منذ أكثر من 20 سنة من الانقلاب إلى طوفانهم وحرب الابادة .. وحراك الشعب في غزة …
وخاصة تجاوز حماس الخطوط الحمراء عندما وجهت تهمة” العمالة والخيانة” لكل شخص أو جهة يطالب بحياة كريمة أو يعبر عن رفضه لسياساتها .
وغير مقبول ان يتحول أكثر من مليون ونصف المليون من أبناء غزة في نظرها إلى عملاء لمجرد أنهم يطالبون بالعيش بالامن وكرامة وحقهم في مستقبل أفضل.
وهنا لا بد من وقفة وسؤال؟
كيف أصبحت المطالبة بالحياة الكريمة جريمة؟
وكيف صار الاعتراض على السياسات سببًا للتخوين والتشهير؟
واختلاف الرأى لا يعني الخيانة وانتقاد الأداء أيضا لا يعني الوقوف مع الاحتلال.
وهل ما قامت به حماس من انقلاب وطوفان وسيطرة على غزة بالدم والسلاح الذي هو ذريعة الاحتلال لاستمرار حرب الابادة ؟ ألا يسمى هذا
خيانة وعمالة ولا هو من مقابلهم يعتبر وجهة نظر..
وإن كانت حماس تؤمن حقا بأنها تعمل من إجل الشعب عليها في هذا الجانب احترام إرادة الشعب وحرية الجماهير وإن تتوقف عن سياسة التخوين و آسكات الأصوات المعارضة .
وأن كانت عاجزة عن إدارة شؤون المواطنين وتحقيق مصالحهم الخيار معروف تسليم آدارة الحكم في قطاع غزة للسلطة الوطنية الفلسطينية وتخرج هى من المشهد نهائيا ..
عشرين عام من السلبيات والنتائج الكارثة نتيجة حكم حماس
غزة تستحق قيادة تصون كرامة أهلها، لا أن تجعل التخوين لغةً يومية بين أبناء الشعب الواحد…

صحفي وناشط سياسي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com