عائلة خازم.. من رعد إلى «أبو الرعد» قافلة الشهداء مستمرة.. بقلم: أكرم أبو شرخ

في مشهد يختصر معنى الفقد والتضحية الفلسطينية، التحق اليوم الحاج فتحي خازم، «أبو الرعد»، بقافلة الشهداء، ليلحق بأبنائه الشهداء، رعد وعبد الرحمن خازم، في مأساة عائلة فلسطينية دفعت ثمناً باهظاً في مواجهة الاحتلال.
لم يكن «أبو الرعد» أباً عادياً، بل كان أباً لشهيد، ووجهاً للصبر والثبات. وقف بعد استشهاد نجله رعد شامخاً، حاملاً وجع الأب وإصرار الإنسان الفلسطيني على التمسك بأرضه وكرامته. واليوم، يرتقي هو الآخر، في جريمة جديدة تضاف إلى سجل الاستهداف والقتل الذي يطال الفلسطينيين دون تمييز.
إن استشهاد رعد خازم، ثم شقيقه عبد الرحمن، واليوم والدهما «أبو الرعد»، يرسم صورة مؤلمة لعائلة تحولت حياتها إلى سلسلة من الفقد، ويكشف حجم المأساة التي يعيشها الفلسطينيون تحت الاحتلال.
إن استهداف «أبو الرعد» لا يمكن النظر إليه باعتباره حادثاً منفصلاً عن سياق طويل من الانتهاكات التي تطال الإنسان الفلسطيني وعائلته وحقه في الحياة والأمان. فالقوانين والمواثيق الدولية التي يفترض أن تحمي المدنيين لم تمنع الاحتلال من مواصلة جرائمه، ولم تحول دون سقوط المزيد من الضحايا.
رحل «أبو الرعد»، لكن سيرته ستبقى مرتبطة بأبنائه الشهداء، وستظل عائلة خازم شاهدة على حجم الألم الذي يعيشه الفلسطيني حين يفقد أبناءه واحداً تلو الآخر.
ننعى بكل فخر واعتزاز الشهيد الحاج فتحي خازم «أبو الرعد»، والشهيدين رعد وعبد الرحمن خازم، ونعزي عائلتهم وذويهم وكل أبناء شعبنا الفلسطيني.
قال تعالى: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾.
المجد للشهداء، والرحمة لأرواحهم، والحرية لفلسطين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com