في ذكرى رحيل القائد الوطني فاروق القدومي «أبو اللطف».. كتبت/الإعلامية رانية مرتجى

في الثاني والعشرين من آب، نستحضر ذكرى رحيل واحدٍ من كبار القادة الوطنيين الفلسطينيين، القائد فاروق القدومي «أبو اللطف»، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، ورئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية، وأحد أبرز رجالات الحركة الوطنية الفلسطينية على امتداد عقود من النضال.

وُلد أبو اللطف عام 1931 في قرية جمّاعين قرب نابلس، وانخرط مبكراً في العمل السياسي الوطني، قبل أن يكون من الرعيل المؤسس لحركة فتح، ومن الذين حملوا قضية فلسطين في أصعب مراحلها، مؤمناً بأن حق الشعب الفلسطيني في أرضه وكرامته لا يسقط بالتقادم ولا يخضع للابتزاز.

ومنذ انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، كان القدومي حاضراً في مواقع القرار والنضال، وتولى مسؤوليات سياسية وتنظيمية بارزة، وكان من أبرز الوجوه التي مثّلت منظمة التحرير الفلسطينية في المحافل العربية والدولية. وقد عُرف بمواقفه الوطنية الصلبة، وتمسكه بالثوابت الفلسطينية، ورفضه التفريط بالحقوق الوطنية والتاريخية للشعب الفلسطيني.

لم يكن «أبو اللطف» مجرد مسؤول سياسي، بل كان مدرسةً في الانتماء والوفاء للقضية؛ عاش فلسطين قضيةً لا وظيفة، وحمل همَّ شعبه في المنافي، وظل متمسكاً بحق العودة والحرية والاستقلال، وبالقدس عاصمةً لفلسطين، حتى رحيله في 22 آب/أغسطس 2024 عن عمر ناهز 93 عاماً.

في ذكراه، لا نرثي رجلاً غاب فحسب، بل نستذكر قامةً وطنيةً كبيرة تركت بصمتها في تاريخ الثورة الفلسطينية ومنظمة التحرير وحركة فتح. رحل أبو اللطف، وبقيت مواقفه وسيرته وإرثه الوطني شاهداً على جيلٍ حمل فلسطين في قلبه، ودفع من عمره وحياته ثمناً للتمسك بحقوق شعبه.

رحم الله القائد الوطني الكبير فاروق القدومي «أبو اللطف».
رحل الجسد، وبقيت فلسطين التي عاش لها، وبقي اسمه محفوراً في ذاكرة الثورة والوطن.
المجد لروحه، والوفاء لسيرته، والعهد لفلسطين حتى الحرية والاستقلال والعودة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com